شؤون عربيةملفات مميزة

أطفال خارج الذاكرة: 2443 طفلًا سوريًا مختفون قسريًا

وفيات كثيرة في السجون!

كيو بوست –

2443 شخصًا دون سن الـ18 تم احتجازهم قسريًا في أماكن الصراع وبؤر التوتر في سوريا، بحسب تقرير معمق من 52 صفحة، كشف عنه مركز “أورنمو” للعدالة وحقوق الإنسان، بعنوان “أطفال خارج الذاكرة”. واستعرض التقرير الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال السوريون في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد منذ عام 2011.

اقرأ أيضًا: الاغتصاب كأحد أسلحة الحرب السورية الفتّاكة!

وبحسب ما أورد التقرير، فإن المنظمة سجلت احتجاز 2443 طفلًا دون سن الـ18، من بينهم 106 أطفال دون سن الخامسة، و193 طفلًا بين سن الـ6-12 سنة، و1701 طفل بين سن 13-18 سنة، بالإضافة إلى  443 طفلًا لم تعرف أعمارهم بدقة.

ولقي 152 طفلًا دون سن الـ18 حتفهم خلال فترة احتجازهم؛ بينهم 138 طفلًا ذكرًا، و14 فتاة، اثنتان منهم دون سن الخامسة. كما كان منهم 130 طفلًا احتجزتهم الحكومة السورية لديها، وواحد لدى جماعات شيعية موالية لها، و5 لدى “تحرير الشام”، و2 لدى “داعش”، وواحد لدى الألوية العاملة في حي برزة، وآخر لدى مسلحين مجهولين، فيما قتل واحد بحادث خلال احتجازه لدى قوات الأمن الداخلي الكردية – الأسايش.

وتمت عملية احتجاز هؤلاء الأطفال من قبل القوى الفاعلة في سوريا، وهي بشكل رئيس: الحكومة السورية، والجماعات المسلحة التابعة لها (المحلية والأجنبية)، وتحرير الشام، وتنظيم داعش، وجيش الإسلام، وقوات الأمن الداخلي الكردية/الأسايش، وفيلق الرحمن، وقوات سوريا الديمقراطية، وفيلق الشام، وغيرها من الجهات المسلحة غير المعروفة التي اتبعت الخطف كوسيلة لطلب الفدية من ذوي الأطفال، بحسب ما ذكر التقرير.

 

أسباب الاعتقال

استهدفت الحكومة السورية الأطفال بحملات اعتقال واسعة في بعض المناطق التي وصفتها “ببؤر التوتر” أو “المناطق المتمردة”، التي تراها كتهديد أمني يجب استئصاله.

وإما أن يكون الاعتقال لأسباب تأديبية أو عقابية، خصوصًا عند اعتقال عوائل بأكملها، أو بغرض جمع المعلومات من الأطفال باستغلال ضعفهم، وذلك بإرهابهم وتخويفهم، وعدم درايتهم بأهمية المعلومات المقدمة من قبلهم، أو كوسيلة للضغط على والديهم.

وفي بعض الحالات يتم احتجازهم كرهائن بغرض التبادل، وأسباب أخرى عرضها التقرير، كالمشاركة في نشاطات ومظاهرات، أو لمجرد تواجدهم مع أحد ذويهم عند الاعتقال.

في المقابل، قامت الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة السورية باحتجاز الأطفال خلال محاولتهم السيطرة على أراضٍ، إذ كان يتم احتجازهم مع عائلات بأكملها، بغرض مبادلتهم مع محتجزين لدى الحكومة السورية.

كما أن عشرات الأطفال ممن تعرضوا للاعتقال التعسفي، وبعد توصل أسرهم لأماكن احتجازهم، بعد إحالتهم للسجون، أعيد إخفاؤهم مرة أخرى، ورفضت كل من الحكومة السورية وكذلك تنظيم “داعش” الإرهابي الكشف عن مصيرهم.

 

انتهاكات بحق الأطفال

يقول محتجزون سابقون وأسرهم، إن الانتهاكات تبدأ عند اعتقال هؤلاء الأطفال دون أي مذكرة اعتقال أو بلاغ لعائلاتهم، ومن ثم انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب والإكراه والتخويف، وتعرضهم للعنف والاستغلال الجنسي، وحرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي، مما أدى إلى مقتل كثير من هؤلاء الأطفال خلال عملية الاحتجاز.

ومارست أطراف النزاع في سوريا التعذيب الجسدي والنفسي ضد الأطفال المحتجزين، إذ كانت جلسات التعذيب المنتظمة، تبدأ بعد التأكد من إنهاك الطفل نفسيًا، متجاوزة جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.

وعلى الرغم من مرور أكثر من 7 سنوات على الأزمة السورية، لا يزال المجرمون فوق طائلة المساءلة ولا يطالهم العقاب، في المقابل لا يجرؤ ذوو الأطفال المفرج عنهم والضحايا على حد سواء، التقدم بأي شكوى أو المطالبة بحقوقهم المنتهكة؛ خوفًا من انتقام الجهات الخاطفة، مما يعرضهم لمعاناة جديدة هم في غنى عنها.

 

المصدر: مركز أورنمو

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة