الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

أطراف في الكويت تتهم الإخوان برفع شعار “دعم فلسطين” لمصالح حزبية

الداخلية الكويتية تمنع التظاهرات المؤيدة وسط مخاوف من استغلال القضية الفلسطينية لتعميق الأزمة السياسية الداخلية

كيوبوست

دخلت الكويت أزمة سياسية جديدة على وقع الأحداث في فلسطين، مع قرار وزارة الداخلية حظر التجمعات غير المرخصة؛ حتى لو كانت لتأييد الشعب الفلسطيني، في وقتٍ سمح فيه وزير الداخلية للمواطنين الكويتيين فقط بالتجمع، مساء أمس، لوقتٍ محدود، بساحة الإرادة؛ للتعبير عن مساندتهم للشعب الفلسطيني، بينما لم يسمح بالدخول للوافدين والمقيمين، وسط رفض من الوزارة لمنح موافقات بتظاهرات في الشارع.

يأتي ذلك في وقتٍ حاولت فيه أطراف، تنضوي تحت مظلة جماعة الإخوان المسلمين، الدخول على خط الأزمة، ومحاولة التأجيج من خلال اتهام الحكومة بالتخاذل حيال القضية الفلسطينية، بينما أطلق بعض إخوان الكويت من الهاربين إلى تركيا دعوة لجمع تبرعات بقيمة مئة مليون دولار؛ من أجل مساعدة قطاع غزة والمساهمة في إعادة الإعمار؛ وهي دعوات وجدها البعض غير قانونية، وتصبّ في صالح جمع الأموال دون رقابة حكومية؛ ما يفتح باب التكهنات واسعاً حول الأسباب التي تقف خلف إطلاق هذه الحملة، وفي هذا الوقت تحديداً.

لكن قرار منع التجمعات قد صدر بموجب قانون أُقر على خلفية جائحة كورونا، حسب الكاتب الصحفي الكويتي علي الفضالة، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن المنع ليس مرتبطاً بالموقف من القضية الفلسطينية الذي توافقت فيه الإرادة الشعبية مع القيادة السياسية؛ لكنه مرتبط بالخوف من تفشي “كورونا” في ظلِّ ظروف الجائحة التي نعيشها في الوقت الحالي، ومنع التجمعات حتى في حفلات الأعراس.

تظاهر الكويتيون لدعم فلسطين- وكالات
علي الفضالة

إلا أن الحقوقي الكويتي أنور الرشيد، يرى، في تعليقٍ لـ”كيوبوست”، أن التحجج بداعي الإجراءات الصحية لا يجب أن يكون سبباً في انتهاك حق الإنسان بالتظاهر والتعبير السلمي عن رأيه، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذت تشير إلى وجود خشية من تطور التظاهرات في ظلِّ الوضع المحتقن على الساحة السياسية.

وأضاف الرشيد أن هناك تحركاتٍ نيابية من أجل استجواب وزير الداخلية أمام مجلس الأمة، وهناك رغبة في أن تتفهم الحكومة الواقعَ على الأرض؛ خصوصاً في ظلِّ تجانس الرأي العام الحكومي والشعبي من القضية الفلسطينية، ومن المهم ترك مساحة للشارع؛ من أجل التعبير عن رأيه.

اقرأ أيضًا: ما رابطة دعاة الكويت؟

أنور الرشيد

تضامن دون فوضى

يشير المحلل السياسي الكويتي د.عايد المناع، إلى أن التضامن والاحتجاج أمران مشروعان، إذا كانا مرخصَين من قِبل الدولة، ومنضبطَين وغير فوضويَّين؛ لكونهما تعبيرًا عن عواطف ومشاعر الجماهير تجاه قضية يعتقدون أنها تستحق التضامن مع شعبها، لافتاً إلى أن الاستغلال السياسي وارد وطبيعي، شريطة عدم الإضرار بالأمن الوطني أو التأثير سلباً على علاقات الدولة مع دول شقيقة أو صديقة.

اقرأ أيضًا: لا سلام في الشرق الأوسط من دون حل المسألة الفلسطينية

وأكد المناع أن احتمالية الاستغلال السياسي لا تُعتبر مبرراً لمنع المواطنين من التعبير عن مشاعرهم ومواقفهم.

د. عايد المناع

يؤكد علي الفضالة أن الموقف الكويتي في دعم الشعب الفلسطيني موقف واضح ولا يقبل المزايدة؛ لكن في الوقت نفسه يحاول البعض استغلاله لصالحه، سواء من تيارات الإسلام السياسي أو بعض المنظمات الإرهابية أو حتى دول مثل إيران؛ فهذه الأطراف تسعى لاستغلال الموقف لصالحها، من أجل شغل الرأي العام بقضية عاطفية ومتجددة باستمرار.

وفي ما يتعلق بالتبرعات، يختم علي الفضالة مشدداً على وجود مراقبة وتدقيق حكومي بشأن جمع التبرعات للشعب الفلسطيني؛ خصوصاً أن هذه التبرعات مستمرة على مدار العام، وليست قاصرة على الأزمة الحالية فقط، مشيراً إلى أن الهلال الأحمر الكويتي يقوم بدورٍ بارز في هذا الأمر، وبإشرافٍ من الدولة؛ تجنباً لأية شبهات في عمليات جميع الأموال.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة