الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

أصداء هزيمة ميليشيات إخوان ليبيا على إخوان تونس

التزامن بين بيان حزب النهضة التونسي وبيان قطر يؤكد أنهم في الهم إخوان

كيوبوست – تونس

المعارك التي تجري في مناطق الغرب الليبي ووصول قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، إلى العاصمة طرابلس، شكَّلا حدثًا أسعد كثيرين في تونس، وسبَّبا في المقابل حالة من الخوف والارتباك لدى قلة ممن ارتبطوا بعلاقات عقائدية مع جماعات الإسلام السياسي أو ارتبطت مصالحهم بسياسات حكام قطر الكارثية.

نجاحات الجيش الوطني الليبي في كنس الميليشيات وعصابات الجريمة المنظمة والمجاميع الإرهابية في غرب ليبيا أثارت لدى الشارع التونسي ذكريات مؤلمة لما تعرض له من جرائم إرهابية أودت بحياة العشرات وكبَّدت البلاد خسائر اقتصادية فادحة وزعزعت الأمن والاستقرار فيها بشكل كبير.

الفرح بانتصارات قوات المشير خليفة حفتر كان واضحًا بشكل كبير في وسائل التواصل الاجتماعي التي اشتعلت في نقل الأخبار مع كل تقدم تحققه على الأرض، وتصاعدت الآمال بأن يتمكن الجيش الوطني الليبي من وضع نهاية لثماني سنوات من الفوضى في ليبيا دفعت تونس مقابلها ثمنًا باهظًا جدًّا.

اقرأ أيضًا: قطر تشق الصف الليبي وتستمر في دعم الإرهاب.

موقف اتحد معه كثيرون

الأمين العام لحزب مشروع تونس، محسن مرزوق، قال في تدوينة على صفحته الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “نحن لا نأمل للشعب الليبي الشقيق سوى الخير والوحدة والسلام، ولا نريد التدخل في شأنه، ولكننا نعتقد أن مصلحتنا في تونس وشمال إفريقيا تتقاطع مع جهود الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في مكافحة الإرهاب والتطرف وفوضى السلاح؛ وهي الآفات التي نحاربها بتونس”.

محسن مرزوق

وأضاف مرزوق: “ونأمل أن يتم التوفيق بين المسارَين؛ السياسي والأمني، ويتوافق الشقيقان حفتر والسراج، وأن يقع الحفاظ على مكاسب الشعب الليبي الديمقراطية، دون تدخل القوى الأجنبية التي تتمعش من تواصل الأزمة الليبية”.

وتابع الأمين العام لحزب مشروع تونس: “وفي كل الحالات ومهما كانت وجهة تطور الأحداث التي نرجوها إيجابية؛ فإن أبواب تونس ستبقى مفتوحة على مصراعيها لأعمامها وأخوالها الليبيين دون تمييز أو تفرقة”.

في المقابل سادت حالة من القلق والخوف بين صفوف الجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين؛ حيث يُشَكِّل سقوط معاقل هذه الجماعات المرتبطة بالإرهاب في ليبيا ضربة قاصمة لكل مشروعاتها وتوجهاتها، وهو ما دفع حركة النهضة إلى إصدار بيان شديد اللهجة ضد هجوم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، على مواقع الميليشيات والعصابات المرتبطة بها في الغرب الليبي.

اقرأ أيضًا: قوة حماية طرابلس: التعيينات الأخيرة لفايز السرّاج تصب باتجاه “أخونة” ليبيا

نفس الخطاب المهزوز صدر أيضًا عن المنصف المرزوقي، الذي يصفه كثير من التونسيين ببوق قطر في تونس؛ حيث كتب تدوينة على صفحته قال فيها: “إن هجوم قائد قوات شرقي ليبيا، خليفة حفتر، على العاصمة طرابلس يستهدف كلًّا من الحراك الشعبي في الجزائر والأمن القومي في تونس، إضافة إلى السلطة الشرعية الليبية”.

المنصف المرزوقي

وأثار موقف المرزوقي حالة من الاستنكار والاستهزاء من خلال تعليقات نُشرت على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أو على صفحات المنصات الإعلامية التي نشرته، وتلقَّى سيلًا من الاتهامات بالعمالة لقطر ومحاولة إيهام الرأي العام بأن تطهير طرابلس من الإرهاب يهدد ما سمَّاه بـ”الثورة في تونس”.

كما حاولت إحدى المنصات الإعلامية التابعة لسمية ابنة راشد الغنوشي، والممولة قطريًّا، تمرير ومضة فيديو تتماهى مع نفس ما تحدث به المرزوقي، ولاقت التعليقات نفسها التي تراوحت بين الاستهزاء والاستنكار واتهامها بالعمالة لقطر والاسترزاق منها.

وأثار موقف الحكومة القطرية من هجوم الجيش الوطني الليبي، والذي وصفه كثير من التونسيين ببيان البكاء والعويل على الإرهابيين، استنكارًا شديدًا في تونس، وتساءل كثيرون: لماذا لم نسمع صوت قطر عندما هاجم الدواعش قبل ثلاث سنوات مدينة بن قردان، قادمين من مناطق الغرب الليبي الخاضعة لعصابات الإسلام السياسي؟!

هزيمة مزدوجة لقطر والإخوان

الشعور العام لدى الشارع التونسي تراوح بين الفرح بانتصار قوات المشير خليفة حفتر وهزيمة جماعات الإرهاب وعصابات الإخوان، ولم يتوانَ كثير من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبار هذا الانتصار بُشرة خير سيكون لها انعكاس كبير وإيجابي على كنس هذه الجماعات وتطهير المنطقة من شرورها ومصائبها، وإنهاء الدور القطري الداعم والراعي للإرهاب في منطقة شمال إفريقيا.

اقرأ أيضًا: قطر تشتري العالم.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة