ثقافة ومعرفة

“أصبوحة”… فكرة عراقية رائدة لصناعة قراء عرب

كيو بوست- حلوة عاروري

“لأن القراءة ضرورة وليست هواية”، شعار اتخذه مجموعة من الشباب العربي لإحياء الفكر ونشر ثقافة القراءة التطوعية من جديد؛ والمساهمة في بناءِ عالمِ عربي مثقف.

“أصبوحة 180″، مشروع لصناعة قراءة عربية الكترونية يتجاوز مفهوم نادٍ أدبي، أسسه الدكتور العراقي أحمد الشمري، وبعد عامين على إطلاقه، أصبح يضم ما يزيد عن 8500 شخص من 44 دولة عبر العالم.

يقوم المشروع بداية من خلال كتابة الشخص الراغب بالانضمام إلى الفريق رسالة إلكترونية إلى صفحة “أصبوحة” تشمل الإسم والعمر وتوضح أسباب ودافعية الرغبة بالإنضمام، ليتواصل بعدها فريق المنصة مع الشخص المهتم، ويتم تجهيز المنتسب للدخول للمشروع من خلال مرحلة تحضيرية للتأقلم مع أسلوب وطريقة عمل المشروع، ومن ثم وضعه داخل منهاج يناسبه، وهناك قائد يراقب أداءه ووظيفته اليومية، كما أن هناك تقييم أسبوعي لمدى التزام المنتسب بمتطلبات المشروع.

8 دقائق هي جل ما تستنزفه من يومك لقراءة 6 صفحات يوميا و30 أسبوعيا مع كتابة أطروحة بما فهمته من قراءتك- بحسب القائمين على مبادرة أصبوحة.

يقول الشمري لـ”كيو بوست”، إن هناك اختلاف بين قراءتك للمعلومة أو الفكرة وبين أن تنميها داخلك وتسقطها على مجتمعك، وهذه هي الأطروحة، فأنت تقرأ الكثير من الأفكار، لكن عندما تكتبها بنفسك، فإنها تبقى في عقلك وقلبك وتسقطها على واقعك وحياتك اليومية.

يضيف الشمري أن الهدف الأساسي من أصبوحة أن تكون لبنة وتأسيس للتعليم البديل، وأن ترفع مستوى التعلم والفكر في المجتمع درجة تلو الأخرى، فالشخص الذي ستكون عليه بعد عشرين عاماً مرتبط بالأشخاص الذين تتعرف عليهم، والكتب التي تقرأها والتي ستجعلك من قائمة الـ (20%) الأكثر قراءة حول العالم.

وتتنوع مناهج الكتب المعتمدة للدارسين ما بين الدينية والتاريخية والأدبية والسياسية، لكن بعيدا عن الروايات والقصص التي ينغمس فيها القارئ العربي والتي لا تؤتي ثمارها- على حد وصف القائمين على المشروع.

ولا يكتفي المشروع بالقراءة، بل هنالك العديد من النشاطات الأخرى التي تساعد على صناعة فكر قويم كالنقاش المنهجي لتبادل الأفكار والتثقيف المقالي الذي يتيح للمشتركين كتابة المقالات الاجتماعية والأدبية والعلمية، بالإضافة إلى فريق الإنفوجرافيك وفريق الخط العربي.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات