الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

أسلي أردوغان: تركيا أعلنت حربًا مفتوحة ضد حقوق الإنسان

كيوبوست

أسلي أردوغان، هي كاتبة تركية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، من مواليد عام 1967، في مدينة إسطنبول، لها عديد من المؤلفات، كما أنها كاتبة عمود في صحيفة “أوزغور غوندم” التركية، واعتقلت في أغسطس عام 2016؛ بسبب انتقادها النظام الحاكم في مقالاتها، وعلى رأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وجَّهت الكاتبة التركية، مؤخرًا، نداءً إلى أنصارها وأصدقائها عبر رسالة تُرجمت إلى لغات عدة، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد استئناف محاكمتها. ويا للصدفة، فموعد استئناف تلك المحاكمة هو الرابع عشر من فبراير، يوم عيد الحب.

اقرأ أيضًا: مجلس حقوق الإنسان العالمي يُدين الانتهاكات التركية

تستهل أسلي أردوغان رسالتها بالقول: “كما تتذكرون أصدقائي، تم إلقاء القبض عليَّ في 16 أغسطس 2016، بتهمة أنني كنت عضوًا في اللجنة الاستشارية لـصحيفة (Özgür Gündem) (أوزغور غوندم)؛ وهي صحيفة مؤيدة للأكراد، وتعمل بشكل قانوني تمامًا.

وعلى الرغم من وجود ستة أشخاص في اللجنة الاستشارية؛ فإنني كنت أول مَن تم توقيفه، حيث كانت التهم الموجهة إليَّ تتنوَّع بين (خرق وحدة الدولة)؛ وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن المشدد مدى الحياة، فضلًا عن (بث دعاية تسيء إلى النظام) و(الانتماء إلى منظمة إرهابية)، وهذه تهمة تصل عقوبتها إلى 15 عامًا. وبعد أربعة أشهر ونصف الشهر من الاعتقال، تم إطلاق سراحي؛ لكن القضية استمرت.

تضامن مع الكاتبة أسلي أردوغان- وكالات

قضية معلقة

بقيت القضيةُ معلقةً لمدة ثلاث سنوات، مع تأجيل المحاكمة باستمرار من قِبَل المدعي العام. في الشهر الماضي، اتخذ المدعي العام الجديد قرارًا مفاجئًا، عندما طالب بإعادة محاكمة محرري الصحيفة؛ ومنهم مثلًا إرين كيسكين، رئيس جمعية حقوق الإنسان؛ لكونه عضوًا في حزب العمال الكردستاني، كما يقولون. وقد تصل عقوبة هذه التهمة إلى السجن لمدة تصل إلى 15 عامًا. وبالنسبة إليَّ طلب المدعي العام عقوبة السجن من 2 إلى 9 سنوات؛ بسبب أربع مقالات كتبتها، ويرى أنها كانت تبث (دعاية ضد النظام).

الأكثر سخافةً من هذا الاتهام، هو أن هذه المقالات قد نُشرت في عام 2016، ولم أتعرَّض حينها إلى أية مساءلة قضائية أو تحقيق بشأنها؛ لم تتم مساءلتي طوال حياتي المهنية حول أي من مقالاتي الأربع تلك.. إحدى تلك المقالات التي أحاكم بشأنها اليوم هي مونولوج داخلي؛ نص نثري بعنوان (مجلة الفاشية.. اليوم).

اقرأ أيضًا: إبادة الأرمن على يد تركيا.. حراك في سبيل الاعتراف الدولي

لا يوجد شيء سياسي تقريبًا في هذا النص؛ فهو نص تجريدي تمامًا ولا يشير إلى مكان أو زمان، إنه وصف أدبي للتدمير الداخلي الذي يشعر به الفرد في ظل نظام استبدادي. في الواقع تم تضمين هذه المقالة في كتابي (الصمت بحد ذاته لم يعد حقًّا لك)، الذي نُشر وتُرجم إلى لغات عدة، وحصل على عديد من الجوائز الأدبية حول العالم.

الآن، أصبح أكثر من اثنتي عشرة دار نشر، بالإضافة إلى عديد من أعضاء اللجان الأدبية، مسؤولين بشكل غير مباشر عن الدعاية الإرهابية التي يتهموني بها.

اقرأ أيضًا: الخشية على مصير عالم رياضيات تركي يحاكمه نظام أردوغان بتهمة الإرهاب

لكن الهجوم على عملي الأدبي لا يتوقف عند هذا الحد؛ فهناك مقال آخر كتبته، وأواجه بسببه السجن، يحمل عنوان (أقسى الشهور.. أبريل)؛ وهو مقال يصف وفاة كلب ضال في مدينة تعيش حالة خراب. الغريب أن أيًّا من المقالات التي أصف فيها كيف تم ذبح المدنيين الأكراد في الواقع غير موجودة في ملف الاتهام”.

أسلي أردوغان في أثناء تكريمها في وزارة الثقافة الفرنسية- “تويتر”

وتختم أسلي أردوغان رسالتها قائلةً: “محاكمتي قريبة جدًّا، ولا يوجد وقت كافٍ لتنظيم أي رد فعل قوي أو تضامن حقيقي قبل 14 فبراير؛ لذا أنا أحثّكم على الاحتجاج على مَن يهاجم بشدة حرية الرأي والتعبير وأكثر من ذلك بكثير.. إن تركيا كنظام بدأت تشن حربًا مفتوحة على حقوق الإنسان والأدب، والأسوأ من ذلك الضمير؛ وذلك من خلال إصرارها على ملاحقة الأبرياء مثلي”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة