الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

أسلحة صغيرة.. عن الأطفال والإرهاب

كيوبوست

تحت رعاية مبادرة “مينرفا للأبحاث” التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، صدر كتاب “أسلحة صغيرة.. عن الأطفال والإرهاب” للباحثة ميا بلوم، وبمساعدة الباحث جون هورجان؛ حيث يسلط الضوء على الجوانب المظلمة في المجتمعات والثقافات التي تسمح بل وتشجع على استخدام الأطفال للقيام بأنشطة إرهابية. كما يطرح أسئلة حول ظاهرة استخدام الأطفال من قِبَل الجماعات الإرهابية، وكيف ينطوي ذلك على كثير من الفوائد؛ بما يمتلكه الأطفال من مهارات يفتقر إليها الكبار.

غلاف الكتاب

ويجيب الكتاب عن أسئلة حول استراتيجيات وتكتيكات تجنيد الأطفال، ويحدد ما الذي يجعل الطفل إرهابيًّا، وما الذي يجعله مختلفًا عن الشخص البالغ، كما يرسم خريطة بيانية للطرق التي تستخدمها المنظمات لاستغلالهم.

وفي فصل بعنوان “تَعَلُّم الكراهية”، تناولت بلوم التنشئة الاجتماعية والتأثيرات الثقافية ودورها في تأهيل الطفل لكي يصبح إرهابيًّا؛ حيث تقول: “لا يولد أطفال إرهابيين، بل يتعلمون كيف يصبحون جزءًا من حركة إرهابية”. ففي الشرق الأوسط مثلًا ووَفقًا لتقرير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2016، هناك أكثر من 3.7 مليون طفل لاجئ سوري خارج المدرسة. وفي العراق، نجد الوضع أكثر سوءًا، حسب تقديرات الأمم المتحدة أيضًا؛ حيث نجد نحو 10% من الأطفال العراقيين -أي أكثر من 1.5 مليون طفل- تم إجبارهم على الهروب من منازلهم منذ عام 2014.. وبالتالي فإن كل هؤلاء الأطفال مشروعات إرهابية مستقبلية.

وحول أشكال توريط الجماعات الإرهابية للأطفال، يسرد الكتاب عددًا من القصص؛ مثل قصة سبوزماي، شقيقة أحد قادة حركة طالبان الأفغانية، البالغة من العمر 8 سنوات؛ حيث صرَّحت في يناير 2014 بأن أخاها قد أجبرها على ارتداء حزام ناسف، لمهاجمة نقطة تفتيش تابعة لشرطة الحدود في خان ناشين بالقرب من قندهار. وفي يونيو 2007، قال الطفل جمعة جول، البالغ من العمر 7 سنوات، للجيش الوطني الأفغاني: إن “طالبان” حاصرته في مدينة غزنة وأرغمته على حمل متفجرات.

اقرأ أيضًا: لماذا يسعى المتطرفون إلى تجنيد الأطفال في صفوفهم؟

وتؤكد بلوم أن المنظمات الإرهابية تستغل الأطفال لأغراض تخطيطية واستراتيجية؛ حيث يتعرض الأطفال إلى الخطر قبل وفي أثناء وبعد النزاعات المسلحة، واستمرار استغلالهم بشكل عام هو تعبير قوي عن الحرب النفسية؛ فهم على مستوى العمل قد يتم استغلالهم يومًا بعد يوم بمنتهى البساطة، لأنهم لا يثيرون الشبهات حولهم، كذلك يمكنهم اختراق كل الأهداف؛ سواء “الأهداف المدنية السهلة” أو “الأهداف العسكرية والأمنية الصعبة” بفاعلية. كما لا تتردد الجماعات الإرهابية في استخدام الأطفال كدروع بشرية.

ويلفت الكتاب إلى ضرورة العمل على إنقاذ الأطفال من براثن تلك الجماعات على نحو سريع ومنظَّم، وعبر مستويات عملية واقتصادية ونفسية؛ لأنهم في جميع الأحوال يعانون آثارًا طويلة المدى عكس البالغين، خصوصًا مع التعرض لصدمات عنيفة وتجارب حروب أو نزاعات وحشية.

ميا بلوم

اقرأ أيضًا: وَفقًا لرسوماتهم: كيف يرى الأطفال المصابون بصدمات نفسية العالم؟

ميا بلوم هي عضو سابق في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، وقامت إما بالتدريس وإما إجراء الأبحاث في جامعات برينستون وكورنيل وهارفارد. وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة كولومبيا، ودرجة الماجستير في الدراسات العربية من جامعة جورج تاون. وتقوم حاليًّا بإجراء أبحاث ميدانية إثنوغرافية في أوروبا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. ولها كتب ومقالات عن الإرهاب والتطرف؛ بما في ذلك كتاب “الموت من أجل القتل.. جاذبية الإرهاب الانتحاري” الصادر عام 2005، وكتاب “العيش معًا بعد التطهير العرقي” الصادر  عام 2007، وكتاب “القنبلة.. النساء والإرهاب” الصادر  عام 2011.

كتاب: أسلحة صغيرة.. عن الأطفال والإرهاب

تأليف: ميا بلوم وجون هورجان

عدد الصفحات: 248

تاريخ الإصدار: 2019

الناشر: إصدارات جامعة كورنيل

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات