الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

أزمة دجلة العراق: بلاد الرافدين تخشى موت أحدهما

خطر الجفاف يهدد العراقيين

كيو بوست – 

كانت تسمى “بلاد الرافدين” و”بلاد ما بين النهرين”، لكن يبدو أنها لم تعد كذلك، في معادلة عطش جديدة فرضتها تركيا وإيران على العراق، وجففت نهريها تدريجيًا.

الحديث هنا عن نهري دجلة والفرات، اللذين يمران عبر العراق، ويندمجان في مجرى شط العرب، وصولًا إلى الخليج العربي، وبات أحدهما “دجلة” يواجه خطر الجفاف بسبب سياسات مائية جائرة من الجيران.

 

سد إليسو التركي

في الأول من يونيو/حزيران 2018، أدخلت تركيا سد إليسو المائي حيّز التشغيل، وكان سببًا رئيسًا في انخفاض منسوب مياه نهر دجلة، ووضع العراق أمام أزمة مياه كبيرة.

وينبع نهر دجلة من جبال طوروس في تركيا، ليتدفق جنوبًا إلى العراق، مرورًا بسوريا، ويلتقي مع نهر الفرات عند شط العرب. ويبلغ طول دجلة 1850 كيلو مترًا، كما يرفد النهر منابع أخرى أهمها نهر ديالى ونهرا الزاب الكبير والزاب الصغير.

عدد من الخبراء العراقيين، قال إن جفاف نهر دجلة بعد بدء العمل بتعبئة سد “إليسو” التركي سيعود بمخاطر كارثية على العراق، خصوصًا في قطاع الزراعة وتلوث مياه الشرب.

وقال المحلل السياسي العراقي كفاح محمود، إن أزمة السد التركي تعود إلى فترة حكم صدام حسين، الذي هدد وقتها بقصفه حال بنائه، ما آل في النهاية إلى وقف العمل فيه، إلا أن الحكومة التركية بدأت العمل فيه منذ فترة.

وبات خطر الجفاف يهدد نهر دجلة فعليًا بعد نقص منسوبه إلى 50%.

وكان قد جرى افتتاح سد إليسو في يناير/كانون الثاني 2018، بالقرب من قرية إليسو، على طول الحدود من محافظة ماردين وشرناق في تركيا، وبدأ ملء خزانه المائي في 1 يونيو/حزيران 2018، وأقيم السد على نهر دجلة.

وطال جفاف النهر 16 مدينة وناحية عراقية، أبرزها العاصمة بغداد والكوت والقرنة والعمارة والمدائن والكحلاء والمجر وقلعة صالح والنعمانية والحي وبدرة وسامراء وتكريت وبيجي وبعقوبة والموصل.

 

إيران تقطع الروافد 

وتزامنت الخطوة التركية مع خطوات أخرى إيرانية تمثلت بقطع الروافد الرئيسة للنهر من داخل الأراضي الإيرانية.

وعمدت إيران إلى تحويل مجرى الأنهار التي كانت تصب في دجلة وتزود العراق بالمياه، خصوصًا نهر الزاب الصغير، الذي قطعت طهران تدفق المياه عنه، بالإضافة إلى مياه الأنهار الأخرى المغذية لدجلة، التي تنبع من داخل الأراضي الإيرانية، ويزيد عددها على 10 أنهار.

 

اتفاق جديد

وفي ضوء الأزمة الحاصلة والأصوات العراقية الشعبية التي تنادي بمقاطعة بضائع تركيا، صرح وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي، الخميس، بأن العراق اتفق مع تركيا على آلية تمنع جفاف نهر دجلة، وملء سد إليسو التركي، ابتداءً من يوليو/تموز المقبل.

“تم الاتفاق مع تركيا على آلية تمنع جفاف نهر دجلة، وملء سد إليسو، في فترة تبدأ من مطلع يوليو/تموز المقبل، وستنطلق كميات من المياه إلى نهر دجلة تمنع حصول جفاف في النهر”، قال الوزير العراقي.

وأضاف: “ستحل أزمة المياه ونطمئن العراقيين بأنه لا توجد أزمة كارثية تستدعي القلق على حياتهم”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة