الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

أزمة جديدة تؤكد تورطها: هكذا سعت إيران إلى زعزعة استقرار البحرين

تدخلات طهران: تاريخ متوتر لأطماع توسعية

كيو بوست –

تشهد العلاقات البحرينية – الإيرانية المتوترة منذ سنوات، أزمة جديدة تؤكد تورط طهران في زعزعة استقرار المنامة، خصوصًا بعد إعلان السلطات البحرينية عن تمكنها من القبض على 14 إيرانيًا دخلوا المملكة بجوازات مزورة وبأسماء غير حقيقية، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية. وقال مدير عام الإدارة العامة للمباحث الجنائية، العميد عبدالعزيز معيوف الرميحي في بيان مساء السبت الماضي، إن أعمال البحث والتحري أسفرت عن تحديد هويات المشتبه بهم والقبض عليهم، وقد اتضح أنهم يحملون الجنسية الإيرانية، وقاموا بشراء جوازات سفر آسيوية بمبالغ مالية، بغرض الدخول إلى البحرين، وذلك بالترتيب مع أشخاص بحرينيين من أصول إيرانية.

اقرأ أيضًا: دولة خليجية هي الهدف التالي لإيران!

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، إن إيران والبحرين لا تربطهما أية علاقات منذ سنوات عديدة، لذلك لا تصدر سلطات المنامة تأشيرات دخول للرعايا الإيرانيين، ولا يرتبط البلدان بأية علاقات، وليس هناك إمكانية لسفر الإيرانيين إلى هذا البلد، مؤكدًا أنه لا يمكن إبداء وجهة نظر في هذا المجال، ولا يمكن التأكد منها بغض النظر عن أن هؤلاء الأشخاص من أصل إيراني، ودخلوا البحرين بجوازات سفر مزورة، مشيرًا إلى أنه لم يتم تقديم أية وثيقة أو دليل للمسؤولين الإيرانيين المعنيين حول ما ذكرته وزارة الداخلية البحرينية، حسب زعمه.

محاولات إيران في زعزعة استقرار البحرين عبر إرسال عناصر تابعة لها أو عن طريق تحريك خلايا موالية لولاية الفقيه في الداخل، ليست بجديدة؛ فحسب تقارير عالمية فإن إيران عملت على زرع الكراهية على أساس طائفي من خلال خلاياها الإرهابية التي استهدفت البحرين بشكل ممنهج.

 

تاريخ التوتر في العلاقات

يعود تاريخ التوتر في العلاقات بين البلدين إلى نوفمبر/تشرين الثاني عام 1927، حيث بادرت إيران إلى إثارة موضوع تبعية البحرين لها في عصبة الأمم. وأكدت طهران في المذكرة التي قدمتها إلى المنظمة الدولية في ذلك الوقت أنها كانت المسيطرة على البحرين في معظم عصور التاريخ. وعقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، شنت الصحافة الإيرانية حملة كبيرة ضد بريطانيا تطالب فيها بالسيادة الإيرانية على البحرين. وفي 21 سبتمبر/أيلول عام 1945، أبرزت جريدة «نيروز إيران» الحديث الذي أدلى به وزير الخارجية الإيراني في المجلس النيابي، الذي طالب فيه الولايات المتحدة بالتريث في استخراج النفط من الحقول البحرينية، نظرًا للحقوق الإيرانية فيها، حسب موقع البينة.

اقرأ أيضًا: لعنة التسريبات الهاتفية تفضح دور قطر في زعزعة أمن البحرين

وبلغت ذروة التوتر في العلاقات بين البلدين عام 1996، عندما اكتشفت البحرين، تنظيمًا سريًا باسم حزب الله البحرين، يراد منه التآمر لقلب نظام الحكم. كما اكتشفت الحكومة أن هؤلاء تلقوا تدريبات في طهران، واتخذت عقب ذلك قرارًا يقضي بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع نظام ولاية الفقيه إلى درجة قائم بالأعمال، بعدما تم رفع المستوى عام 1991 إلى سفير.

التدخلات الإيرانية في البحرين تزايدت منذ 2011 بشكل كبير، مع محاولات طهران المتكررة باستغلال البعد الطائفي في البحرين سواء على الصعيد السياسي، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي، لتنفيذ أغراضها التوسعية بالمملكة الخليجية، التي تراوحت ما بين استهداف أمن الوطن واستقراره باستخدام الأسلحة والمتفجرات، وزعزعة النظام والإضرار بالمصالح الاقتصادية والتأثير على مسيرة التنمية الوطنية، حسب سكاي نيوز عربية.

وقامت إيران حينها بتأسيس جماعات إرهابية في البحرين، ترتبط مباشرة بالحرس الثوري وحزب الله الإرهابي، الذين حرصا على توفير الدعم المالي والإسناد بالأسلحة والمتفجرات لهذه الفصائل، الأمر الذي تسبب بظهور أعمال إرهابية منذ عام 2011، كان بعضها موجهًا ضد رجال الأمن الذين سقط منهم 19 شرطيًا.

في أكتوبر/تشرين الأول 2015، قررت البحرين سحب سفيرها من إيران، “في ظل استمرار التدخل الإيراني في شؤون مملكة البحرين، دون رادع قانوني أو حد أخلاقي، ومحاولاتها وممارساتها لأجل خلق فتنة طائفية، وفرض سطوتها وسيطرتها على المنطقة”.

اقرأ أيضًا: لماذا اقتتل الشيعة والسنة في العراق وتعايشوا في البحرين؟

وكانت النيابة العامة البحرينية قالت، في مارس/آذار من العام نفسه، إنها ضبطت معدات لصنع القنابل خلال تهريبها من العراق، على متن حافلة ركاب، من أجل استخدامها في هجمات في البحرين، كما كشفت في سبتمبر/أيلول 2015 عن مصنع كبير لصنع المتفجرات، واعتقلت عددًا من المشتبه بهم “على صلة بالحرس الثوري الإيراني”. وأعلنت وزارة الخارجية البحرينية، حينها، أن القائم بالأعمال الإيراني في البحرين “شخص غير مرغوب به، وعليه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة”.

وفي يناير/كانون الثاني 2016، قطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران، بعد يوم واحد من اتخاذ السعودية القرار نفسه، في أعقاب اقتحام محتجين سفارة الرياض في طهران.

وحتى مارس/آذار 2016، أنهت نيابة الجرائم الإرهابية بمملكة البحرين التحقيق في 37 قضية إرهابية تتعلق بالعامين 2014 و2015، شملت تنفيذ تفجيرات والتخطيط لأعمال إرهابية واستدراج رجال الأمن وقتلهم. يذكر أن جميع هذه الحوادث كانت بتنفيذ خلايا وتنظيمات إرهابية قد تلقت تدريبات عسكرية في إيران.

 

حمل تطبيق كيوبوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة