الواجهة الرئيسيةترجماتتكنولوجيا

أزمة الطيران ونظام الجيل الخامس

كيوبوست- ترجمات

جاكي واتلز♦

في الأيام الماضية، نجحت الاتصالات بين سلطات المطارات وشركات الاتصالات في تجنب الانقطاعات المحتملة للسفر الجوي بعد أن وافقت شركات الاتصالات على تأجيل إطلاق نظام الجيل الخامس في المناطق القريبة من المطارات؛ ولكن الصورة النهائية لم تتضح بعد، كما تقول جاكي واتلز، في مقال لها نشره موقع “سي إن إن”؛ فالاتفاق على تأجيل نشر تجهيزات الجيل الخامس هو مجرد حل مؤقت، ولا معلومات عن التوصل إلى حل دائم حتى اليوم.

ويشير المقال إلى أن أجهزة قياس الارتفاع في الطائرات تستخدم ترددات تُعرف باسم النطاق C؛ وهي قريبة جداً من الترددات المستخدمة في تجهيزات الجيل الخامس. وقد قامت الشركات المصنعة لأجهزة قياس الارتفاع بتقييم بيانات شركات الاتصالات لتحديد مدى تأثيرها على النماذج المختلفة من أجهزة القياس هذه، ولمعرفة أي منها سيكون قادراً على العمل بشكل صحيح عند اقترابه من هوائي تجهيزات الجيل الخامس.

اقرأ أيضاً: متى يصبح من حق شركة الطيران تعليق رحلاتها؟

وقد قالت إدارة الطيران الفيدرالية إنها صرَّحت لما يقارب 78% من أسطول الطائرات التجارية الأمريكية بأداء عمليات هبوط بالقرب من تجهيزات الجيل الخامس النشطة. وأصدرت قائمة بالأجهزة التي اعتبرتها آمنة وبالطائرات التي تستخدم هذه الأجهزة. وقالت الوكالة أيضاً إن نحو 20% من الطائرات الأمريكية لن يسمح لها بالهبوط في أحوال الرؤية المنخفضة؛ حيث توجد معدات الجيل الخامس، لأن مقياس الارتفاع فيها قد لا يوفر قراءات دقيقة.

هيئة الطيران الفيدرالية سوف تفرض حظراً على شبكات الجيل الخامس حول المطارات- “دايلي ميل”

ولكن هذه الإجراءات تجاهلت شركات الطيران الإقليمية الصغيرة التي تربط المحاور الرئيسية بالعشرات من المدن الأصغر في الولايات المتحدة. وتستخدم العديد من هذه الشركات طائرات بومباردييه التي لم تحصل على الضوء الأخضر لمقياس الارتفاع الخاص بها. وقالت فاي مالاركي بلاك، رئيسة اتحاد الخطوط الجوية الإقليمية، إن المطارات الريفية سوف تتلقى ضربة كبيرة بسبب ذلك، وإن المجتمعات الريفية الصغيرة سوف تعاني نقص الخيارات والخدمات.

اقرأ أيضاً: رحلة الطيران المدني.. من المنطاد حتى عبور الأطلسي والدوران حول العالم

ثم تنتقل كاتبة المقال إلى البحث في أسباب التأخير في معالجة هذه المسألة، وتقول إن صناعة الطيران علمت منذ سنوات أن نظام الجيل الخامس قادم، وترى أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التأخير يكمن في الصراع المستمر على السلطة بين إدارة الطيران الفيدرالية ولجنة الاتصالات الفيدرالية التي تسيطر على الطيف الراديوي في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد علمت الهيئتان بمخاوف شركات الطيران، ومع ذلك لم يتخذ أي منهما أي إجراءات إلا بعد أن بدأت هذه الشركات إلغاء رحلاتها يوم الأربعاء الماضي.

أجهزة الهبوط التلقائي سوف تتأثر بتجهيزات شبكة الجيل الخامس- وكالات

وقد علق رئيس طيران الإمارات تيم كلارك، بكلمات قاسية على ما يرى أنه مشكلة، وألقى باللوم الكامل على المنظومة الأمريكية بأكملها، قائلاً: “هذا أحد أكثر المواقف انحرافاً، وهو أكثر المواقف غير المسؤولة” التي رآها في حياته المهنية. وأضاف “كان ينبغي بالفعل تقييم المخاطر والأخطار”.

ولا يزال من غير الواضح إلى أين تتجه المحادثات بين شركات الاتصالات اللا سلكية وصناعة الطيران والهيئات التنظيمية الفيدرالية، ولا تزال الإجراءات التي تم اتخاذها مؤقتة. ولا يزال من غير الواضح ما الجهة التي ستتحمل تكاليف تعديل أجهزة قياس الارتفاع لتصبح قادرة على تجاوز هذه المشكلة. ومن المحتمل أن تصل تكاليف هذه العملية إلى مليارات الدولارات. وهذه المليارات لا تريد أية شركة من شركات الطيران أن تخرجها من جيوبها. ويشير المقال إلى احتمال أن تسدد الحكومة هذه الأموال من مبلغ 82 ملياراً الناتج عن بيع تراخيص استخدام طيف الجيل الخامس، أو أن تقوم شركات الاتصالات بدفع رسوم إضافية، علاوة على المليارات التي دفعتها للحكومة.

اقرأ أيضاً: هل فكرت ماذا سيحدث إذا فتح باب الطائرة أثناء الطيران؟

وتخلص الكاتبة إلى أن المسافرين ما زالوا ينتظرون المفاوضات بين هيئة الطيران الفيدرالية ولجنة الاتصالات الفيدرالية وبقية الجهات المعنية. ومن غير الواضح إذا ما كان هنالك جدول زمني واضح يعملون على الالتزام به، ومن غير الواضح كم ستستمر الإجراءات المؤقتة التي تم اتخاذها حتى الآن.

♦مراسلة “سي إن إن” للشؤون الاقتصادية.. متخصصة في شؤون الطيران والنقل الجوي والرحلات الفضائية التجارية

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات