الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

أزمة إيران تكشف الوجه الحقيقي لأجهزتها المخابراتية في دعم العمليات الإرهابية

وثائق تؤكد تورط طهران بعمليات إرهابية في أوروبا

كيو بوست –

تشهد الحكومة الإيرانية الأزمة الأكبر لها منذ الثورة الإسلامية في 1979؛ فهي تعاني على المستوى الداخلي من مظاهرات واحتجاجات شعبية على الفساد والأوضاع الاقتصادية، وعلى المستوى الخارجي تواجه عقوبات أمريكية تزيد من معاناتها على الأصعدة كافة.

هذه الحالة التخبطية التي تعيشها حكومة حسن روحاني، جعلها تكشف الوجه الحقيقي لأجهزتها المخابراتية في دعم وإدارة العمليات الإرهابية التي استهدفت وتستهدف مختلف دول المنطقة، والأوروبية أيضًا.

اقرأ أيضًا: تاريخ إيران الطويل من التجسس والاغتيالات في أوروبا

هذا ما أكده يحيى رحيم صفوي، مستشار خامنئي للشؤون العسكرية، بعد أيام من ادعاء قوات الحرس التابعة لخامنئي بأنها قد أطلقت صواريخ من الأراضي الإيرانية على أراضي كردستان العراق، وذلك في تصريحات لموقع “فري بيكن” الأمريكي، حين قال: “نحذر أعداء الثورة الإسلامية من أنهم إذا اعتدوا على إيران الإسلامية، فسوف نلاحقهم، ليس فقط خارج حدودنا بل أيضًا سنطاردهم ونعاقبهم ما وراء البحار”.

واعتبر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حسين داعي الإسلام تصريحات صفوي، بأنها تأتي بسبب حاجة النظام لتصدير الأزمة إلى الخارج. وقال في تصريحات لـ”عكاظ” الأربعاء: “على الرغم من الإدانة الهائلة لأعماله الإرهابية ومؤامراته في أوروبا والولايات المتحدة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية والقصف الصاروخي من قبل ميليشياته العميلة في اليمن والعراق، ما يزال النظام الإيراني يواصل السياسة الخارجية القائمة على تصدير الإرهاب والتدخل في البلدان الأخرى، لذلك يجب أن يتلقى رده المناسب من خلال اتخاذ موقف صارم ضده من قبل دول المنطقة وأوروبا والولايات المتحدة”، موضحًا بأن المقاومة الإيرانية تعد لإطلاق مؤتمر صحفي يتضمن شرح تفاصيل الأنشطة الإرهابية لنظام الملالي في أوروبا، في 21 سبتمبر/أيلول، في مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في لندن. وسيكشف المؤتمر عن معلومات جديدة حول المسؤولين والمؤسسات المعنية المشاركة في الأنشطة الإرهابية لنظام الملالي وسفاراته في أوروبا.

 

وثائق تؤكد تورط طهران

في المقابل، كشف قياديون بمنظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة عن وثائق تؤكد تورط طهران بعمليات إرهابية في أوروبا، خلال تقديمهم تفاصيل جديدة حول الأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني في أوروبا، ودور سفارات طهران اللوجيستي في تلك العمليات وفق “العربية”.

وعقد الجناح السياسي للمنظمة، أي “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، مؤتمرًا صحفيًا الأربعاء الماضي في العاصمة البريطانية لندن، تضمن تقديم معلومات عن ضلوع المسؤولين الإيرانيين في الإرهاب في أوروبا، إلى جانب شبكة وزارة المخابرات الإيرانية في الخارج، إذ أكدت دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، أن الأعمال الإرهابية للنظام يتم إقرارها على أعلى مستوى في مجلس الأمن القومي الذي يرأسه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ويتم الموافقة عليها من قبل مكتب المرشد علي خامنئي”.

اقرأ أيضًا: أزمة جديدة تؤكد تورطها: هكذا سعت إيران إلى زعزعة استقرار البحرين

وأضافت: “معلوماتنا تشير إلى أن الانعكاسات السلبية المحتملة لهذه الأعمال في أوروبا بما فيها إيذاء شخصيات أوروبية قد تم أخذها بعين الاعتبار، ولكن تقييم النظام هو أن أوروبا لن تقوم بأي ردة فعل حقيقية من أجل حفظ واستمرار الوضع الحالي على ما هو عليه”.

وكشفت نوروزي عن أن “هذه الأعمال الإرهابية بشكل عام، وفي أوروبا بشكل خاص، تحت رعاية وزارة المخابرات، وبالتحديد تتبع لجهاز يسمى “منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات”، مضيفة: “استطعنا الوصول لمسؤول هذا الجهاز وهو شخص إرهابي مهم تابع للنظام، اسمه رضا أميري مقدم، وله ارتباط وتواصل مباشر مع وزير المخابرات الإيراني، واستطعنا التعرف على تاريخ وسجل ووظائف هذا الشخص”.

كما ذكرت أن الدبلوماسي الإيراني -يقبع الآن في سجن في ألمانيا- الذي خطّط لتفجير المؤتمر العام للمقاومة الإيرانية في باريس في 30 يونيو/حزيران، الذي قام بتسليم القنبلة شخصيًا للإرهابيين، كان على تواصل مع رضا أميري مقدم ومنظمة الاستخبارات الخارجية والحركات.

وكان مقدم يشرف على شؤون العراق في الحرس الثوري الإيراني، ويقود العمليات ضد قوات التحالف والقوات الأميركية في العراق، بحسب نوروزي، كما أنه كان خلال المفاوضات الثلاثية بين العراق والولايات المتحدة والنظام الإيراني من الأعضاء الرئيسين في الوفد الإيراني، وهو من قام بالتفاوض والتحدث مع رايان كروكر، السفير الأميركي للعراق آنذاك.

 

تجاهل الحقائق

في المقابل، قال عضو في مجلس العموم البريطاني ديفيد جونز: “هذا موضوع مهم جدًا، ونحن نتحدث عن إيران بصفتها دولة إرهابية تعتبر تهديدًا رئيسًا للمجتمع الدولي، والكل يعرف أنه لا يوجد هناك في داخل النظام الإيراني شخص معتدل، كما يدعي البعض”، حسب موقع مجاهدي خلق.

وبدوره، أكد عضو مجلس اللوردات البريطاني اللورد مغينس، أنه عمل منذ سنوات ضد الأعمال الإرهابية، وله دراسات في هذا المجال، لافتًا إلى أن الأعمال الإرهابية تنبع من طبيعة هذا النظام الذي يستمر بها في حين تعاني فئات المجتمع الإيراني من الفقر والبطالة، مضيفًا أن الحكومات الغربية تتجاهل الحقائق وتعتبر إيران شبه ديمقراطية، ولكن لم يتغير شيء بالنسبة للشعب الإيراني على الرغم من رئاسة روحاني.

اقرأ أيضًا: دراسة جديدة: كيف تزرع إيران أيديولوجيتها الدينية في إفريقيا؟

أما عضو مجلس العموم البريطاني، بوب بلك، فقال في كلمته إن “النظام الإيراني قام منذ أشهر بعمليات ضد المقاومة الإيرانية في ألبانيا، ثم ألمانيا، وبلجيكا، وأخيرًا كانت هناك محاولة لتنفيذ العمل الإرهابي ضد ممثلي المقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة”.

وأضاف: “بالرغم من أن النظام الإيراني لم يحصل على أية نتيجة من خلال هذه المحاولات إلا أن من الواضح أنه سيقوم بمحاولات أخرى في المستقبل، وأن الصمت تجاهه سيشجع النظام الإيراني على مواصلة أنشطته الإرهابية”.

 

حمل تطبيق كيو بوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة