الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

أردوغان ينفذ تهديداته ويمطر شمال العراق بالصواريخ!

انتهاكات القوات التركية امتدت من استهداف المدنيين داخل مخيم مخمور للاجئين وصولاً إلى تجريف المناطق الزراعية المحيطة به

كيوبوست- أحمد الفراجي

بعد أيامٍ من إطلاق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تهديداته، محذراً من أن قوات بلاده ستقوم بتطهير مخيم مخمور للاجئين التابع لحزب العمال الكردستاني شمال العراق، استهدفت الضربات الجوية التركية هذا المخيم بوابل من الصواريخ خلال الأيام الماضية؛ مما أدى إلى قتل وجرح العشرات، في خطوةٍ اعتبرت انتهاكاً صارخاً للأراضي والسيادة العراقية.

وحسب مصادر خاصة، علقت لـ”كيوبوست”، فإن القصف أسفر عن مقتل عددٍ من القيادات المهمة من حزب العمال، وإصابة العشرات ممن كانوا في اجتماع داخل المخيم. ووفقاً لتلك المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فإن هذا الاستهداف لن يكون الأخير؛ “لأن المخيم أصبح من أهداف وخطط أنقرة القادمة بعد تحوله إلى غرفة للعمليات ومركز لتدريب المقاتلين”، حسب أنقرة.

اقرأ أيضًا: تركيا تخرق السيادة العراقية مجدداً.. والعراق ينتفض في وجه تجاوزات أردوغان

الناطق باسم الحكومة العراقية حسن ناظم، كان أول مَن علَّق على الهجوم، منتقداً سياساتِ أنقرة، وأكد وجوب انسحاب القوات التركية الموجودة في مناطق إقليم كردستان العراق والموصل، معتبراً توغلها انتهاكاً لمبدأ حُسن الجوار، ومخالفةً للأعراف والمواثيق الدولية، داعياً الحكومة التركية إلى التدخل لوقف الاعتداءات المتواصلة داخل الأراضي العراقية، في ظلِّ وجود معلومات شبه مؤكدة بأن أنقرة تخطط لاجتياح هذا المخيم وتطهيره بالكامل.

المتحدث باسم الحكومة العراقية حسن ناظم

انتهاكات مستمرة

النائبة الكردية السابقة في البرلمان العراقي سروة عبدالواحد، قالت لـ”كيوبوست”: إن التدخلات التركية في الشأن العراقي ليست جديدة، وإن حل مشكلة حزب العمال في تركيا وليس في العراق، لافتةً إلى أن الحكومة الاتحادية ملزمة بالحفاظ على سيادة العراق؛ “لكن مع الأسف الحكومة ضعيفة أمام التدخلات التركية والقصف المتكرر والتوغل المستمر”، حسب عبدالواحد.

سروة عبدالواحد

ولدى تركيا، حسب النائبة السابقة، أكثر من اثنتي عشرة قاعدة عسكرية في إقليم كردستان، وتستطيع تحريك الجيش من خلال هذه القواعد العسكرية، مشيرةً إلى أن الحزبَين الرئيسيَّين في إقليم كردستان هما اللذان يتحملان مسؤولية استمرار التوغل التركي بشكل أساسي، ومن ثمَّ حكومة المركز في بغداد؛ “لذا على بغداد التحرك دبلوماسياً لحل الأزمة قبل أن تتفاقم تدخلات الجيش التركي”، والذي إن وجد بشكل أكبر فلن يرحل بسهولة، “وعلى السلطة في العراق، والتي تبدو ضعيفة في الوقت الحالي، أن تطلب المساعدة من المجتمع الدولي”، وأن تسعى للحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض على القوات التركية الانسحاب من الأراضي العراقية.

صورة للبيان المشترك لوزارتَي الزراعة في إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية

ورغم الاحتجاجات على التدخلات التركية في الأراضي العراقية؛ فإن الشيخ مزاحم الحويت، المتحدث باسم العشائر العربية في نينوى، يرى أن المخيم بات يثير القلق؛ كونه تحول إلى مركز لقيادات حزب العمال الكردستاني. “هناك إجماع شعبي كردي وسُني ومن كل الطوائف يرفض وجود ميليشيات حزب العمال؛ لأنها منظمة إجرامية وارتكبت أبشع الجرائم بحق الإنسانية، كما مارست انتهاكات فظيعة بحق العرب السُّنة، ولدينا عشرات النساء والرجال في غياهب سجون هذه المنظمة الإرهابية”، حسب الحويت، لافتاً إلى أن انتهاكاتهم لم تَطُل العرب فحسب؛ بل شملت حتى الأزديين.

اقرأ أيضاً: كردستان العراق بين القبضة التركية وبلطجة الميليشيات

مزاحم الحويت

وأضاف الحويت، في حديثه إلى “كيوبوست”: الحكومة التركية طالبت الحكومة المركزية في بغداد بإخلاء هذا المخيم، وإخراج جميع عناصر حزب العمال الموجودين فيه؛ لأنه لم يعد مخيماً للاجئين، إنما معسكر لتدريب قادة منظمة حزب العمال، والسلطات العراقية على علمٍ، ولديها معلومات كاملة عما تقوم به هذه المنظمة داخل المخيم.

ويبدو أن تركيا لم تكتفِ بالتوغل في المنطقة؛ وإنما أيضاً قامت بإجراء تغييرات على بيئتها، كما يقول بيان مشترك لوزارتَي الزراعة في إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية اللتين اتهمتا تركيا بـ”قطع أشجار المنطقة الجبلية”.

هذه المعلومات أكدها نائب كردي معارض في برلمان تركيا، يُدعى حسين كاتشماز، في تغريدةٍ عبر موقع “تويتر”؛ حيث أشار إلى قطع 400 طن من الأشجار على جبل كودي في كل يوم، مرفقاً صورةً أظهرت أكواماً من الأشجار المقطعة؛ وهو الأمر الذي أثار احتجاجاتٍ واسعة، وقد يدفع الحكومة العراقية إلى رفع تلك الشكاوى إلى المنظمات الدولية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة