الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

أردوغان يستقبل العام الجديد بخطط أكثر توسعية

بالنسبة إلى أردوغان سيكون عام 2021 عام توطيد القوة والتوسع الإقليمي.. فالرئيس التركي المدفوع بتدخلاته العسكرية في سوريا وليبيا والقوقاز يتطلع الآن نحو العراق ونحو عام 2024

كيوبوست- ترجمات

لم يعد هناك ما يوقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فبعد ثمله من تدخلاته العسكرية في سوريا وليبيا والقوقاز، يتطلع الآن في اتجاه العراق مطلع عام 2021؛ حيث بدأ بالفعل شن الغارات التركية في شمال العراق، ومعظمها ضد الأكراد؛ وهو أمر ليس بجديد، بل يعود تاريخه إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما شن حزب العمال الكردستاني حرب العصابات الانفصالية في المنطقة، وعندما منح صدام حسين أنقرة حق التدخل حتى عمق 5 كيلومترات داخل الأراضي العراقية؛ لكن تلك الغارات تكثفت مرة أخرى في عام 2020؛ مما يبشر بعملية أكبر في الأشهر المقبلة.

وامتداداً لسياساته التوسعية، يبدو أن أردوغان سيفتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط؛ فهدف أنقرة هو تنظيف المنطقة الحدودية من أي وجود لحزب العمال الكردستاني، ومحاولة المضي قدماً بضرب جبل قنديل، عمق تلك الجبهة المصنفة على أنها “إرهابية”.

اقرا أيضاً: كتاب فرنسي جديد يتساءل: إلى أي مدى ستذهب تركيا أردوغان؟

سياسة القمع

يسير الهجوم ضد حزب العمال الكردستاني جنباً إلى جنب مع سياسة داخلية لتعزيز السلطة وإضعاف حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد. حتى الآن، تم القبض على المئات من أعضائه، وفصل معظم رؤساء البلديات المنتخبين لحزب الشعوب الديمقراطي، ولا يزال زعيمه السابق صلاح الدين دميرتاس، وراء القضبان، على الرغم من الطعن الأخير المقدم من قِبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. إن هوس أردوغان واضح: الفوز بأي ثمن في الانتخابات الرئاسية لعام 2023، والتي قد يدعو إليها في وقت مبكر، كما يعتقد بعض المراقبين؛ لتخريب صعود خصومه السياسيين الآخرين من حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، ومنصور يافاس، رئيس العاصمة أنقرة.

عيون أردوغان على الاستحقاق الرئاسي المقبل- وكالات

لذلك، يتوقع المدافعون عن حقوق الإنسان أن يكون عام 2021 هو عام استمرار القمع، الذي بدأ بعد الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016. ففي نهاية عام 2020، تسارعت عملية البحث عن الأصوات الناقدة، وبالفعل تم إصدار أحكام قاسية وصلت إلى 27 عاماً في السجن للصحفي المعارض في المنفى، جان دوندار، أو حتى إغلاق قناة تليفزيونية خاصة، أو إصدار هذا القانون الجديد الذي يحد من مجال عمل المنظمات غير الحكومية. كل ذلك يتم تحت غطاء “ديكتاتورية الصحة”؛ حيث أصبح تضييق المجال أمام الحريات في تركيا تحت ستار مكافحة انتشار وباء كورونا.

اقرأ أيضاً: انتهازية أردوغان في التعامل مع أقلية الأويغور المسلمة تثير القلق

لكن العقبة الأولى التي سيتعين على تركيا مواجهتها هي الركود الاقتصادي، الذي تفاقم بسبب الأزمة المرتبطة بفيروس كورونا، وانخفاض السياحة، والانخفاض الحاد في المستثمرين الأجانب. هؤلاء ليسوا في عجلة من أمرهم للعودة؛ خصوصاً أن العقوبات الأخيرة التي صوَّت عليها الاتحاد الأوروبي -والتي تستهدف الأشخاص المتورطين في التنقيب غير القانوني في البحر الأبيض المتوسط- زادت من ترددهم. يُضاف إلى ذلك الإجراءات الانتقامية الأمريكية المفروضة على شراء روسيا منظومة “S-400” المضادة للصواريخ، ووصول جو بايدن إلى البيت الأبيض لن يخفف من حدة الأمر؛ بل على العكس تماماً قد لا يكون الرئيس الأمريكي الجديد متساهلاً بنفس القدر الذي تساهل به دونالد ترامب تجاه تركيا، العضو الذي يزداد اضطراباً في حلف شمال الأطلسي.

المصدر: لو فيغارو

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة