الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

أردوغان يتنبّأ بعمليات داعش المقبلة

عُرف عن الرئيس التركي من قبل، مقدرته على التنبؤ بالكثير من عمليات التنظيم!

كيو بوست –

ربما يكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أكثر المتنبئين بعمليات داعش المستقبلية خارج حدود سوريا، فهو الذي كان أول من تنبأ، في بداية 2017، بأن داعش تنقل أفرادها وعتادها من الرقة إلى سيناء، لتشهد بعدها مصر أشد العمليات الإرهابية دموية.

أردوغان، الذي وثقت تقارير الاستخبارات العالمية ووسائل الإعلام علاقته الراسخة مع داعش في سوريا، هو من فتح الحدود أمام التنظيم للتوغل داخل المدن السورية، وزوده بمعدات للاتصال، واشترى النفط منه، ولا يكاد يختصم مع دولة في العالم، حتى يضرب الإرهاب تلك الدولة في الأيام اللاحقة.

في العام الفائت، ومع الأزمة الدبلوماسية التي تفاقمت بين تركيا وهولندا، تعهد أردوغان بأن يجعل هولندا “تدفع الثمن” بعدما منعت وزيرين تركيين من المشاركة في تجمعات تؤيد توسيع صلاحياته الرئاسية! تعرضت هولندا بعد ذلك التهديد الصريح من أردوغان، لمحاولات تنفيذ عمليات إرهابية ضخمة. ولولا مقدرة المخابرات الهولندية على اكتشاف المخطط قبل تنفيذه، واعتقال خلية من 4 أفراد، كانوا على وشك استهداف مناطق حساسة في البلاد، لحدثت تلك العمليات، ولتسببت في موت مدنيين.

تداولت بعدها وسائل إعلام هولندية وثائق سرية، تبرز تحويلات مالية مقدمة من السفير القطري في هولندا، فهد الخاطر، إلى أفراد المجموعة الإرهابية المحسوبة على داعش.

وربطت التقارير ذاتها ذلك بتهديد أردوغان، والتنسيق القطري التركي لإيلام هولندا بسبب مواقفها السياسية، الأمر الذي تكرر من قبل، في العديد من الدول التي تختلف مع أردوغان في أمور سياسية، مثل مصر وألمانيا.

وكانت تقارير اقتصادية تركية قالت عن أردوغان مسبقًا: “الليرة التركية تنخفض سرعان ما يمسك بالمايكروفون”، لأن العمليات الإرهابية تحدث بعد خطاباته المليئة بالتهديدات مباشرة. وخرج أردوغان يوم أمس بنبوءة جديدة عن عمليات داعش المستقبلية، مع نبرة بالتهديد ألقاها أمام المواطنين وأعضاء حزبه في مؤتمر “حزب العدالة والتنمية” الذي يترأسه بمدينة دنيزلي، بعدما عقّب على عملية دهس إرهابية لحشد من المارة في ألمانيا، أوقعت 6 قتلى و30 جريحًا. واتهم بعدها فرنسا بأنها متواطئة مع الإرهابيين، وتحتضنهم، في إشارة منه إلى استضافة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الشهر الماضي في الإليزيه.

وقال أردوغان بنبرة لا تخلو من التهديد: “أترون ماذا فعل الإرهابيون في ألمانيا؟ أليس كذلك؟ سيحدث هذا أيضًا في فرنسا، وسيغرق الغرب كلما احتضن هؤلاء الإرهابيين”.

وبرغم الخلاف بين أردوغان وفرنسا بخصوص قضية عفرين، إلّا أن تهديده حمل تضليلًا لمناصريه من الحضور، إذ لم تشهد أي بقعة من أوروبا من قبل، أي عمليات إرهابية قام بها مواطنون أكراد!

فيما اعتبر مراقبون تهديد أردوغان المبطن بمثابة تهديد صريح لأمن فرنسا، وتنبؤ ليس وليد الصدفة، حول وجود مخطط إرهابي سيضرب فرنسا عما قريب، كما حصل في باقي الدول التي هددها أردوغان على إثر خلافات سياسية وقضايا حقوقية. ويعتبر مراقبون أن تهديد أردوغان لدول أوروبا، بمثابة “أوامر” يعطيها أردوغان للتنظيم باستهداف تلك الدول التي يخوض معها خصومات سياسية!

وعلى الرغم من تصريحات أردوغان المناوئة لداعش، إلّا أن التنظيم الإرهابي يحفظ للرئيس أردوغان الكثير من المساعدات التي قدمها لها، فأردوغان رفض قتال داعش إلى جانب التحالف الدولي في سوريا، كما وقاتل أردوغان أشد مناوئي داعش في سوريا “وحدات حماية الشعب التركية” التي يخوض الجيش التركي ضدها حربًا قاسية، مما يفسح المجال أمام داعش لإعادة التوسع في المناطق التي أخرجتهم منها القوات الكردية، كما استخدم أردوغان عناصر من داعش للقتال إلى جانبه أمام الأكراد في عفرين.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة