الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

“أردوغان أخطر من كورونا”.. المعارضة التركية تنتفض

مراقبون لـ"كيوبوست": أردوغان يتعامل وفق منطق "صبياني" يفتقر كثيراً إلى الحنكة السياسية.. وقاعدة معارضيه تتسع شيئاً فشيئاً

كيوبوست

جاءت تصريحات رئيس حزب المستقبل التركي؛ أحمد داود أوغلو، فور انتخابه، والتي ندد فيها بسياسات رجب طيب أردوغان، واصفاً إياه بأنه أخطر على العالم من فيروس كورونا، لتؤكد حالة الرفض العام حزبياً وشعبياً لأداء النظام السياسي التركي خارجياً، وحتى داخلياً، مع تصاعد موجة الانتقادات بعد فشل التعامل مع كارثة زلزال إزمير.

وطالب أوغلو، خلال تصريحاته، بضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مبدياً اعتراضات واسعة على طريقة النظام الرئاسي الذي “أضفى طابع عدم الكفاءة والتعسف”، حسب كلامه.

اقرأ أيضًا: اتهامات أردوغان السخيفة ضد ناشط سلمي تظهر مدى انحدار تركيا نحو الحضيض

عشوائية سياسية

حسب المحلل السياسي التركي والأستاذ في جامعة أنقرة؛ الدكتور خير الدين كربجي أوغلو، لا يمكن اعتبار تصريحات أحمد داود أوغلو جديدة من نوعها؛ ولكنها تعد تأكيداً لمشهد سياسي معارض يستحوذ على قاعدة شعبية تتزايد يوماً بعد يوم، الأمر الذي “يهدد سلطة أردوغان بشكل حقيقي”.

د. خير الدين كربجي أوغلو

يضيف المحلل السياسي التركي، في تعليقه لـ”كيوبوست”، أن خسائر أردوغان تتزايد داخلياً على نطاق واسع؛ وهو ما يعد انعكاساً لطريقته العشوائية في إدارة الملف الخارجي، “حيث أقحم نفسه في ملف الأزمة الليبية، كما ارتبط بعلاقات مشبوهة مع المرتزقة السوريين، وورط تركيا في الملف السوري، وما يحدث الآن من انحياز لجانب أذربيجان في صراعها ضد أرمينيا، يعد استمراراً للعشوائية والتخبط في السياسة الخارجية التركية”.

كارثة “أزمير”

حسب إدارة الكوارث والطوارئ التركية، ارتفع عدد وفيات الزلزال الذي ضرب مدينة إزمير، يوم الجمعة الماضي، إلى 105 أشخاص، بينما يقترب عدد المصابين من الألف.

اقرأ أيضًا: محرم إنجه.. خصم أردوغان الشرس على كرسي الرئاسة

هذا الحادث المأساوي قاد إلى تساؤلات جمة حول المخصصات المالية وكمية الدعم والإنفاق الحكومي الموجه إلى المدينة التي تعد معقلاً لحزب الشعب الجمهوري خلال السنوات الأخيرة؛ وهي المدينة التي لا تتفق مع هوى الرئيس التركي.

يقول المحلل السياسي المتخصص في الشأن التركي؛ كرم سعيد: إن أردوغان يتعامل وَفق منطق “صبياني” يفتقر كثيراً إلى الحنكة السياسية، وهو ما يمكن اعتباره تفسيراً لتعامله مع كارثة “إزمير”.

كرم سعيد

يضيف سعيد لـ”كيوبوست”: “أردوغان ينظر إلى المدينة باعتبارها تضم معارضين له، وبالتالي فلا يهتم بها شأن باقي المدن الأخرى. وبصفته رئيساً للبلاد، فإن هذه الطريقة تعد عشوائية للغاية، ومنحازة أيضاً، وتزيد من حدة الانتقادات شعبياً وسياسياً له ولحكومته ولحزبه”.

انتخابات مبكرة

يستبعد الدكتور خير الدين كربجي أوغلو، أن تتم الاستجابة لمطالبات قوى المعارضة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، موضحاً أن الأفضل للمعارضة هو الانتظار؛ “لأن أسهم أردوغان في هبوط متزايد، والانتظار حتى موعد الانتخابات عام 2023، يمنح فرصة أفضل لقوى المعارضة لتحقيق نتائج أكثر إيجابية وفعالية على أرض الواقع، في مقابل سقوط منتظر لأردوغان”.

اقرأ أيضًا: لماذا انقلب جيل الشباب التركي على أردوغان؟

ويتفق المحلل المتخصص في الشأن التركي كرم سعيد، مع هذا الطرح، لافتاً إلى أن “تعامل أردوغان مع مدينة إزمير وتخاذله في التعاطي مع الأزمة بقوة وسرعة أفضل مما حدث، يعد مثالاً على كيفية قيامه بإسقاط نفسه شعبياً وسياسياً في الشارع التركي دون الحاجة إلى انتقادات المعارضة، كما أن الموقف الدولي من أردوغان وصل إلى حالة من الرفض قد تكون عاملاً مهماً في عدم وصوله مرة أخرى إلى سدة الحكم في تركيا بعد أن أثار استفزازات عدة خلال السنوات الأخيرة”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة