الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

“أرامكو” وشركات سعودية أخرى تتجه للاستثمار في العراق

الاتفاقيات الموقعة بين العراق والسعودية ستسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد العراقي وتحسين البيئة الاستثمارية

كيوبوست- أحمد الفراجي

تحث الحكومة العراقية الخطى مسرعةً إلى التفاوض والاتفاق على عقود تقدر بمليارات الدولارات مع شركات سعودية؛ للاستكشاف والاستثمار في قطاعات الغاز والطاقة البديلة والمياه والصناعات البتروكيماوية.

وقال وزير النفط العراقي إحسان عبدالجبار، في تصريحات أدلى بها إلى صحف عراقية، تابعها “كيوبوست”، “إن العراق يستعد للتوقيع على عقود ضخمة مع شركات سعودية رصينة تخص قطاعات الغاز والمياه والبتروكيماويات”.

اقرأ أيضاً: إيران تخنق العراق بملف الكهرباء.. وتمنعه من الاستعانة بدول الخليج

وحسب الوزير، فقد جرى التفاوض مع شركة “أرامكو” السعودية، لإدخالها كشريك في عقود استكشاف واستثمار الغاز الحر في الحقول الجديدة بالصحراء الغربية، وإن نتائج تلك المفاوضات تجري دراستها من قِبل خبراء؛ للاتفاق على مسودة عقود طويلة الأمد ترضي تطلعات وتخدم مصلحة البلدَين.

وزير النفط العراقي إحسان عبدالجبار

وعلَّق المستشار الاقتصادي السعودي عيد العيد، لـ”كيوبوست”، قائلاً: إن العراق يعد أحد أكبر دول المنطقة التي تمتلك ثروات كبيرة جداً في مجال الطاقة الأحفورية، ولكن بسبب الأوضاع السياسية والأمنية تأخر العراق كثيراً في استثمار هذه الموارد الضخمة، ومن خلال هذا الاتفاق مع أكبر شركة عالمية في قطاع الطاقة، فإن العراق يسعى إلى تجاوز هذا التأخير والتسريع بعمليات الاستثمار؛ إدراكاً منه أن شركة “أرامكو” السعودية، لديها من القدرات المالية والفنية ما يجعلها قادرةً على تجاوز التحديات اللوجستية والمالية التي ستواجه مثل هذا الاستثمار؛ لا سيما أن المتطلبات المالية واللوجستية ضخمة وكبيرة ويصعب على كثير من الشركات البترولية تجاوزها مع ما نشاهد من توجه الكثير نحو الطاقة المتجددة والبديلة، هذا إضافة إلى قرب العراق من المملكة العربية السعودية؛ مما يقلل من تكلفة نقل المعدات والتجهيزات المطلوبة لمثل هذا الاستثمار.

عيد العيد

وأضاف العيد: نحن نعلم كذلك رغبة الجانبَين السعودي والعراقي في فتح آفاق أكبر للتعاون الاقتصادي والاستثمار؛ خصوصًا بعد الزيارات المتكررة بين البلدَين وتوقيع عدد من الاتفاقيات الإطارية لدعم التكامل الاقتصادي بينهما، مشيراً إلى توقيع الصندوق السعودي للتنمية اتفاقية دعم مشروعات تنموية وصادرات سعودية للعراق بمليار ريـال قبل نحو ثلاث سنوات.

هذه الاتفاقيات، حسب العيد، لا شك أنها ستُسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد العراقي، وتحسين البيئة الاستثمارية في العراق، وستُسهم في جلب استثمارات أجنبية أخرى للعراق. وهنا لا بد من الإشارة إلى سعي العديد من الشركات السعودية للدخول في العراق؛ مثل شركة “سابك” التابعة لـ”أرامكو” وشركة “أكوا بور”، وعدد من المستثمرين السعوديين الذين ينتظرون الفرص المواتية للدخول في السوق العراقية، حسب العيد.

اقرأ أيضاً: محاولات السيطرة الإيرانية على العراق قد تشمل فرق الاغتيالات!

ضمانات سياسية واستقرار أمني

محمد السامرائي

ومن جانبه، علق الخبير القانوني والاقتصادي محمد السامرائي، لـ”كيوبوست”، قائلاً: إن استفادة العراق من الجانب السعودي في مجال الخبرات، والتعاون مع كبار الشركات التي تتعامل مع الطاقة المتجددة أو البديلة، هما التوجه الصحيح بالنسبة إلى العراق في بناء قطاعات إنتاجية تخدم العراق لانتشاله من واقعه المزري في ما يخص الطاقة والإنتاج الصناعي واستثمار الغاز والبحث عن مصادر أخرى، والأهم هو التوجه نحو الطاقة البديلة والاعتماد على الطاقة الشمسية.

 فالعراق، حسب السامرائي، لديه مساحات شاسعة وبالإمكان استثمارها والاستفادة منها، وهذا التوجه أقل كلفة في إنتاج الطاقة الكهربائية وحل الأزمات التي يمر بها العراق كل فصل صيف؛ ولكنْ هناك شروط يجب أن تتوفر في سبيل نجاح هذا التوجه، وأبرزها الاستقرار الأمني، بالإضافة إلى وجود الضمانات القانونية؛ لضمان عمل هذه الشركات داخل العراق بأمان، حتى لا تتعرض إلى ابتزاز من قِبل الأحزاب السياسية.

الكاظمي في السعودية برفقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للبحث عن تحقيق الاستقرار

فضلاً عن ذلك، فإن حكومة الكاظمي استطاعت إبرام عقود مهمة مع الجانب السعودي وهذا ممتاز؛ لكنه يظل ناقصاً، حسب السامرائي، في ظل عدم وجود دولة مؤسسات؛ لأن أغلب هذه العقود التي تم الاتفاق عليها ستهمل أو لا تتم متابعتها أو سيتم رفضها بعد انتهاء ولاية حكومة الكاظمي؛ لذا على الجانب العراقي أن يبعث برسائل اطمئنان إلى الدول التي أبرم معها اتفاقات وعقود، والشركات الاستثمارية، بأن أموالكم لن تتأثر بموضوع تغيير الحكومات.

اقرأ أيضاً: استحداث مشروع لمنع التهريب الإيراني إلى العراق.. فهل ينجح؟

وأضاف السامرائي أن هذه الاستثمارات إن كُتب لها النجاح فستنعش الاقتصاد العراقي، وتوصله إلى الاكتفاء الذاتي في إنتاج الطاقة والصناعات التحويلية والبتروكيماوية، وهذا كله معقود بتوفر إرادة سياسية صادقة والعمل في هذا الإطار الوطني الجامع.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة