الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

أحمد الجسمي لـ”كيوبوست”: الشيخ سلطان القاسمي اهتم بتفاصيل “خورفكان 1507”

تحدث الفنان الإماراتي في مقابلة خاصة عن فيلمه الجديد الذي يحكي قصة صمود أهالي خورفكان أمام الغزو البرتغالي عبر تجربة سينمائية محلية بمعايير عالمية

كيوبوست

شارك الفنان الإماراتي أحمد الجسمي، في بطولة فيلم “خورفكان 1507″، الذي استقبلته الصالات السينمائية، مؤخراً، في الإمارات، ويتناول مواجهة خورفكان للغزو البرتغالي قبل أكثر من 500 عام. وتطرق الجسمي، في مقابلة مع “كيوبوست”، إلى الفيلم وكواليس خروجه إلى النور، وغيرها من التفاصيل، وإلى نص الحوار..

* ما سبب حماسك للمشاركة في تجربة فيلم “خورفكان 1507″؟

– هذا الفيلم مأخوذ من مؤلَّف للشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، وهو رجل مثقف ومهتم بالتاريخ، ومعروف عنه حبه للفن ودعمه؛ سواء داخل الإمارات أو خارجها. والفيلم يتناول الأحداث البطولية التي حدثت في خورفكان قبل أكثر من 500 عام، عندما واجه الأهالي الغزو البرتغالي. وسعدت بترشيحي من قِبل الشيخ سلطان لشخصية “سليمان”، وأعتبر هذا الأمر ثقة كبيرة منه؛ فهو يعرف الفنانين عن قرب ويشاهد مسرحياتنا وأعمالنا ويدعمنا؛ لذا تحمست للفيلم، خصوصاً أننا أمام عمل تاريخي مهم يُقدم على شاشة السينما.

* كيف تحضَّرت لشخصية “سليمان”؟

– سليمان ابن بلدي؛ وهو يشبهني حتى لو اختلفت السنوات، صحيح أنه كان يعيش قبل أكثر من 500 عام؛ لكني شعرت أنه قريب مني، ورغم أنه أكبر مني في المرحلة العمرية نسبياً؛ فإنني شعرت بأن الدور سهل، فهو كبير القرية، ويحتوي الجميع ويعمل على حل المشكلات.. وغيرها من التفاصيل التي أُفضِّل أن يشاهدها الجمهور.

الملصق الدعائي للفيلم

* بالنسبة إلى الحياة قبل 500 عام في المنطقة، كيف حاولت التقرب منها خلال فترة التحضيرات؟

– ثمة تحضيرات جرَت مرتبطة بهذه الفترة، سواء في ما يتعلق بالملابس والإكسسوارات والقرية التي تم بناؤها والتصوير فيها، وغيرها من التفاصيل التي ساعدنا فيها الشيخ سلطان؛ بتوفير صور وإكسسوارات لهذه المرحلة، والتي ساعدت فريق العمل بالكامل، وليس الممثلين فقط، على التفاصيل الدقيقة والحفاظ على واقعية العمل. والحقيقة هنا أشير إلى دور الشيخ سلطان المهم والذي لم يقتصر فقط على إمدادنا بالتفاصيل؛ بل بزيارته موقع التصوير عدة مرات ومتابعة التجربة عن كثب.

الجسمي في مشهد من الفيلم

* إلى أي مدى استفدت على المستوى الشخصي واستفاد العمل من وجود مخرجين أجانب؟

– لا شك أن السينما الأوروبية والأمريكية متقدمة بمراحل عن السينما في الوطن العربي، وليس في الإمارات فقط؛ لذا فوجودهم في الفيلم شكَّل إضافة كبيرة للفيلم، فهم أصحاب رؤية وكادر فني مختلف، ومستوى “التكنيك” المتبع في التنفيذ كان باهراً للغاية؛ خصوصاً في ظل وجود كثير من المشاهد المرتبطة بالتفجيرات وحركة الخيول في المعارك.. وغيرها من التفاصيل الفنية الدقيقة، وعلى الرغم من خبرتي الفنية؛ فإنهم أضافوا إليّ الكثير على المستوى الفني، لذا يمكن أن أقول إن فيلم “خورفكان 1507” هو تجربة محلية بمعايير عالمية.

 اقرأ أيضًا: “شمس المعارف” ونضج السينما السعودية

* بمناسبة المشاهد الصعبة، ما أصعب مشهد بالنسبة إليك؟

– ثمة مشاهد صعبة في العمل؛ خصوصاً التفجيرات التي قُمنا بالتدريب على التعامل معها، وكذلك مشاهد الحرائق والمرور بجوار الجدران أثناء الانهيار.. كل هذه المشاهد كانت صعبة؛ لكن تم تنفيذها بعد دراسة جيدة، وتم حساب كل خطوة في البروفات وبالتدريب؛ لكن هناك مشاهد أكثر صعوبة في التدريبات قام بها الفنانون الشباب في المعارك بالخيول.

يواصل: في بعض الأحيان كنت أشعر بمسؤولية كبيرة على عاتقي؛ لأنني أشارك في فيلم تاريخي مهم يؤرخ لفترة مهمة من تاريخنا، وهو عبء ثقيل للغاية؛ خصوصاً أننا كنا حريصين على أن يظهر بأفضل صورة.

في كواليس التصوير

* هل استغرق تصوير العمل وقتاً طويلاً؟

– صورنا الفيلم على جزأين؛ فصل بينهما عام تقريباً، صحيح أن التحضيرات لم تكن أطول من اللازم، لكن العمل إجمالاً استغرق عامَين بين التحضير والتصوير، لا سيما أنه يؤرخ لمرحلتَين في “خورفكان” يفصل بينهما 27 عاماً؛ فجرى تصوير كل مرحلة بشكل منفرد عن المرحلة الأخرى.

 اقرأ أيضًا: المخرج السعودي عبد العزيز الشلاحي: لم نواجه مشكلات رقابية في “حد الطار”

* الفيلم بدأ عرضه في الصالات الإماراتية مؤخراً، وعادة ما تختلف معايير العرض السينمائي؛ لا سيما بالنسبة إلى الأعمال التاريخية، فكيف ترى هذا الأمر؟

– نحن اليوم أصبحنا في عصر السرعة والتكنولوجيا، والجيل الجديد يشاهد هذه الأعمال في السينما الأمريكية والأوروبية؛ لذا نراهن على الاختلاف في الفيلم، لأننا أمام فيلم تاريخي يقدم قيمة وطنية. ومن أكثر ردود الفعل التي أسعدتني بعد عرض الفيلم عندما سمعت جملة “أنت رفعت راسنا”؛ فأنا أعتبر الفيلم تجربة محلية تنطلق نحو العالمية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات