الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

أجهزة كشف الكذب تستخدم التكنولوجيا الحديثة

 كيوبوست- ترجمات

ناتالي ليسبونا

أصبحت التكنولوجيا الرقمية الحديثة جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية، وبفضلها تطورت معظم الأجهزة وتحسن أداؤها إلى درجة كبيرة. نشر موقع “بي بي سي” مقالاً بقلم ناتالي ليسبونا، تستعرض فيه تجارب استخدام التكنولوجيا الحديثة في أجهزة كشف الكذب، في مشروع تقوده البروفيسورة يائيل حنين، وزميلها دينو ليفي، في جامعة تل أبيب الإسرائيلية. تمكن فريق الدكتورة ليفي من تطوير خوارزميات يقولون إنها قادرة على كشف 73% من الأكاذيب؛ وهم يعملون على تحسين أداء نظامهم الجديد.

اقرأ أيضاً: الدراسات تكشف: من يكذب أكثر.. النساء أم الرجال؟

تعتمد أجهزة كشف الكذب التقليدية على مستشعرات تتصل بأصابع الشخص وبمناطق مختلفة من جسمه، وتقيس معدلات التنفس والنبض وضغط الدم والتعرق أثناء الإجابة عن سلسلة من الأسئلة؛ ولكن هنالك الكثير من الشكوك حول مدى دقة هذه الأجهزة وإمكانية خداعها. لذلك يعمل عدد كبير من الباحثين وشركات التكنولوجيا في مختلف أنحاء العالم على تطوير أنظمة جديدة أكثر كفاءة.

أجهزة كشف الكذب التقليدية- “بي بي سي”

ومن التقنيات الحديثة استخدام أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي؛ لمراقبة دماغ الشخص من خلال البحث عن تغيرات اللون في عمليات مسح الدماغ أثناء الرد على الأسئلة. ولكن النظام عالي التقنية الأكثر استخداماً هو جهاز EyeDetect الذي يتتبع حركات العين اللا إرادية لاكتشاف الكذب؛ حيث يجيب الشخص عن عدد من الأسئلة بنعم أو لا أو بصواب أو خطأ. وتزعم الشركة الصانعة أن دقة الجهاز تصل إلى 88%، وأنه يستخدم من قِبل أكثر من 600 جهة في 65 دولة.

في المملكة المتحدة، تُستخدم أجهزة كشف الكذب من قِبل خدمة المراقبة للأشخاص المدانين بجرائم جنسية وجرائم العنف المنزلي؛ لكن لا يمكن استخدام نتائج اختبارات كشف الكذب في القضايا الجنائية. أما في الولايات المتحدة، فتختلف القواعد من ولاية لأخرى، وتوجد تعقيدات كثيرة بشأنها في القانون الفيدرالي على مستوى الولايات المتحدة.

يمكن استخدام نظام تقصي حركات العين من خلال جهاز كمبيوتر محمول- “بي بي سي”

يحذر كريستوفر بورغيس، الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، من أنه لا ينبغي اعتبار نتائج أجهزة كشف الكذب حاسمة ونهائية لإدانة أو تبرئة المشتبه بهم أو الجواسيس. ويقول: “إنها إحدى الأدوات التي تستخدم أثناء مرحلة الاستجواب”، ويشير إلى أن الأدلة القاطعة هي التي تقرر نتائج التحقيق، ويؤكد أن أجهزة كشف الكذب ليست دقيقة تماماً، ويقول إنه هو نفسه تورَّط في وقت سابق في استنتاجات خاطئة بسبب نتيجة اختبار خاطئة في منتصف التسعينيات. ويرى أنه على الرغم من دخول أجهزة متطورة عالية التقنية؛ فإنه لا تزال هنالك أسئلة أخلاقية ومعنوية تدور حولها.

اقرأ أيضاً: ما سمات الكذب المرضي ومخاطره؟

بالعودة إلى جامعة تل أبيب، فإن الباحثين يأملون في أن يتمكنوا من الاستعاضة عن الأقطاب الكهربائية بكاميرات فيديو وبرامج قادرة على اكتشاف الكذب عن بُعد أو حتى عبر الإنترنت بالاعتماد على مراقبة حركات عضلات الوجه.

يقول البروفيسور ليفي: “يمكن للكاميرات عالية الدقة المدربة على مراقبة وتسجيل حركات عضلات الوجه أن تحدد ما إذا كان الشخص يقول الحقيقة أم يكذب”.

وتختم الكاتبة مقالها بقولها: “بعد أن خضعت للاختبار سألت البروفيسور ليفي إذا كنت قد نجحت في الاختبار، فقال لي: إنك لست بارعة في الكذب”.

المصدر: بي بي سي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة