اسرائيلياتفلسطينيات

أبو مازن في مواجهة الضغط الامريكي.. هل الأوضاع في طريقها للإنفجار؟

أيام صعبة

من الواضح أن انسداد الأفق السياسي الفلسطيني الإسرائيلي وصل إلى حد التحريض المباشر على السلطة الفلسطينية. وآخر ما انشغل به الاعلام الاسرائيلي كان رسالة أبو مازن لرئيس كوريا الشمالية لتهنئته بعيد التحرير، والتي وصفها الاعلام العبري بمثابة اصطفاف للسلطة الفلسطينية في محور الإرهاب وضد الإرادة الدولية.

فيما وصف موقع ” واللا” العبري المقرب من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أمس الثلاثاء، برقية الرئيس الفلسطيني  بأنها: “شكر للرئيس الكوري الشمالي على دعمه لكفاح الشعب الفلسطيني”.

التحريض الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية وصل إلى حد الرئيس أبو مازن شخصيا، فقد كتب الصحفي الإسرائيلي “يونا بن مناحيم” على موقع “القدس للشؤون العامة”: أن الرئيس عباس يقف علانية ضد مطالب الإدارة الأمريكية لوقف رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، ويعتبر هذه القضية خط أحمر.

غضب فلسطيني من قطع المساعدات الأمريكية

يعتبر الفلسطينيون إقرار الكونجرس الأمريكي قانون قطع الدعم لموازنة السلطة الفلسطيني والبالغة 300 مليون دولار سنويا هو بهدف ابتزاز السلطة الفلسطينية لوقف دفع مخصصات الأسرى والشهداء، وهو بمثابة انحياز واضح لإسرائيل ونجاح للضغط الإسرائيلي على الإدارة الأمريكية كأولوية على قضايا يعتبرها الفسلطينيون أكثر إلحاحا كالاستيطان. فيما يرفض الفلسطينيون والقيادة الفلسطينية بشكل مباشر، الطلب الأمريكي فقد سبق وأن رفض أبو مازن طلب الرئيس الامريكي ترامب للسلطة الفلسطينية بوقف مخصصات الأسرى.

 

كاتب إسرائيلي لأبو مازن: هذه فرصتك الأخيرة

كما ودعت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية أمس الثلاثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستغلال فرصة الزيارة المرتقبة للوفد الأمريكي للمنطقة لدفع عملية السلام مع الجانب الإسرائيلي. وجاء في مقالة للكاتب اليميني المتطرف الدكتور “حاييم شاين” بأن العالم بأسرة والعالم العربي تحديدا لم يعد منشغلا بالقضية الفلسطيينة، وباتت إيران وكوريا الشمالية أكثر من يقلق إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن ثم من مصلحة الرئيس الفلسطيني القبول بالمبادرة الأمريكية التي لم تتضح ملامحها بعد، وإلّا فلن تتكرر الفرصة، على حد قوله.

ويدرك الفلسطينييون وقيادتهم أن العملية السياسية مع الإسرائيليين والدور الامريكي للوساطة لن يؤدي إلى نتيجة، بل إن زيادة الضغط على الرئيس أبو مازن ورفضه السفر ومسؤولون فلسطينيون إلى الخارج يأتي من باب تجنب التنسيق الأمني مع إسرائيل والذي أوقفته السلطة الفلسطينية بعد أحداث المسجد الأقصى خلال تموز الماضي وتضع شروطا لعودته.

شروط لعودة التنسيق الامني

صدام بين رجل أمن فلسطيني وجنود إسرائيليين في دورية مشتركة.. من الأرشيف

وتشترط السلطة الفلسطينية لاستئناف التنسيق الأمني العودة لوضع ما قبل عام 2000 والمتمثل برفع يد اسرائيل عن مناطق كانت تحت سيادة السلطة الفلسطينية، وضمان حرية تنقل الفلسطينيين دون حواجز ومعيقات، إضافة إلى إشرك السلطة في إدارة المعابر والنقاط الحدودية ووقف جميع اقتحامات الإسرائيلية لمناطق سيطرة السلطة الفلسطينية، ومنح الأخيرة صلاحيات أوسع في المناطق الفلسطينية الخاضعة لسيطرة إسرائيل أمنيا و المسماة مناطق “سي”.

ما وراء الاجتماع الطارئ لأبو مازن بكوادر وقيادات فتح

وكان الرئيس الفلسطيني أبو مازن  قد استدعى كوادر وقيادات فتح على عجاله أمس الثلاثاء للاجتماع بهم في مقر المقاطعة برام الله لاطلاعهم على آخر تطورات الوضع السياسي، ويبدو أن الأمور تتجه أكثر نحو التصعيد مع إسرائيل والقيادة الأمريكية التي تحاول إبتزاز أبو مازن بوقف المساعدات ليستجيب لمطالبها ومطالب القيادة الإسرائيلية بقطع المخصصات المالية للأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل وعائلاتهم، في مقابل ذلك تتجاهل الإدارة الامريكية المطالب الفلسطينية لاستئناف المفاوضات ووقف الاستيطان، لكن وبحسب أكثر من قيادي فلسطيني، فإن الرئيس عباس قد يعارض الجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسيركز جهوده في القضايا الداخلية الفلسطينية وتحديدا الأزمة مع حماس.

فهل تحمل الأيام القادم مفاجآت للفلسطينيين؟

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة