الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

أبوظبي ودبي في صدارة المدن الأكثر ملاءمة للعيش في الشرق الأوسط وإفريقيا

تصدرت العاصمة الإماراتية نتائج تصنيف أعدته وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة لمجلة "الإيكونوميست" البريطانية

كيوبوست

تصدرت مدينتا أبوظبي ودبي، قائمة أكثر المدن ملاءمة للعيش في الشرق الأوسط وإفريقيا، حسب تصنيف أعدته وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة لمجلة “الإيكونوميست” البريطانية؛ حيث تصدرت أبوظبي قائمة المدن بـ77 درجة، بينما حلَّت دبي في المرتبة الثانية بـ67.8 درجة.

ويتم تقييم المدن في المؤشر من خلال 5 معايير رئيسية مرتبطة بالثقافة والبيئة والتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والاستقرار، ورصد هذا العام 172 مدينة حول العالم مقارنةً بـ139 مدينة فقط باستطلاع العام الماضي، بينما رصد تحسن مستوى الحياة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

اقرأ أيضاً: استكشاف الزهرة.. مشروع جديد يواكب طموحات الإمارات في مجال الفضاء

بحكم عراقة مجلة “الإيكونوميست” البريطانية ذائعة الصيت، نستطيع القول إننا أمام قراءة نزيهة وواقعية للمركز الذي حققته الإمارات، حسب المحلل والكاتب الإماراتي محمد خلفان الصوافي، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن الإمارات أصبح بها أفضل مدن العيش في منطقة الشرق

محمد خلفان الصوافي

الأوسط وشمال إفريقيا، معتبراً أن ما جاء في المجلة العالمية يؤكد ما أبرزته نتيجة استطلاعات للرأي والتي نُشرت الأسبوع الماضي، وأجرتها مؤسسة “أصداء بي سي دبليو” حول الإمارات، وأنها أفضل وجهة للشباب العربي بنسبة 57%؛ بسبب فرص العمل والمستوى التعليمي، للمرة الرابعة عشرة على التوالي.

حققت الإمارات إنجازات نوعية استثنائية؛ خصوصاً منذ بداية العام الجاري، حسب الكاتب والمحلل الإماراتي يوسف الحداد، الذي يقول لـ”كيوبوست” إنه على الرغم من التحديات المتعددة التي واجهها العالم؛ فإن الإمارات نجحت في تقديم نموذج فريد وملهم في مواجهة الأزمات لتخرج منها أقوى بإنجازات حقيقية على أرض الواقع.

حلت دبي في المركز الثاني ضمن التصنيف- وكالات

وساعد حصول نحو 99% من الأشخاص في الإمارات على جرعتَين على الأقل من لقاحات “كوفيد-19″، في تجنب عمليات الإغلاق الشامل التي حدثت في عامَي 2021 و2022؛ حيث تعتبر ثالث أعلى معدل في العالم في وقت ظلت فيه أبوظبي ودبي تعملان بشكل شبه طبيعي، وهو أحد أسباب الانتعاش السريع نسبياً، حسب التقرير المنشور على موقع المجلة الشهيرة.

يقول الصوافي إن المتغير الذي اعتمده التقرير هو جهود الدولة في مواجهة فيروس كورونا وتلقيح 99% من المواطنين والمقيمين؛ الأمر الذي يدل أولاً على نجاح خطة الحكومة الإماراتية في إدارة أزمة “كورونا”، وثانياً الاهتمام بالإنسان الذي هو محور الرؤية الإماراتية على مدى تاريخها.

تجنبت دبي الإغلاق مجدداً بفضل حملات التطعيم باللقاحات

نتائج متوقعة

محمد بهارون

نتائج التصنيف مع أهميته لم تكن مستغربة، حسب مدير مركز دبي لبحوث السياسات العامة، محمد بهارون، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن مدن مثل أبوظبي ودبي تنافس عواصم دولية، وليس على مستوى الشرق الأوسط فقط، لأسباب لها علاقة بالسياسات الحكومية وارتباط بيئة الاستثمار بقضايا ذات انعكاس مباشر على جودة الحياة في قطاعات متعددة؛ مثل الصحة والتعليم وحتى سهولة التنقل والسكن والحصول على الطاقة، بجانب سهولة التعاملات المالية وبدء الأعمال؛ الأمر الذي وفر بيئة عمل نشطة في مجال الاستثمار مع توافر الجوانب الترفيهية والثقافية.

هالة الحفناوي

بدورها، تقول الباحثة المتخصصة في علم الاجتماع السياسي هالة الحفناوي، إن هذا التصنيف يأتي في الوقت الذي يشهد فيه العالم سلسلة متلاحقة من الأزمات، بدءاً من جائحة كورونا وفترة الإغلاق الاستثنائية، وما ترتب عليها من انقطاع في سلاسل الإمداد ونقص شديد في كثير من السلع، فضلاً عن تراجع الاقتصاد، وقبل أن تتمكن كل الدول من احتواء تداعيات الجائحة، اندلعت الحرب الأوكرانية- الروسية لتضع ضغوطاً إضافية على شعوب العالم في الشرق والغرب، مشيرةً إلى أن الإمارات كانت من الدول القليلة التي استطاعت الوصول إلى مرحلة التعافي السريع بعد أزمة “كورونا”؛ حيث فعلت حزمة من الإجراءات والسياسات لاحتواء تداعيات الأزمة وتخفيف حدتها على السكان، فضلاً عن أن تحركاتها كانت سريعة بالقدر الكافي ما لم تكن استباقية في بعض جوانبها.

اعتمدت النتائج على مؤشرات عدة تضمن جودة الحياة

وأضافت الحفناوي أن الإمارات ليست الأفضل للحياة في أوقات الرفاهية فحسب للتمتع بمقدرات الدولة الحديثة، والعيش في إطار مزيج استثنائي من ثقافات وجنسيات مختلفة؛ بل أيضاً هي دولة جاذبة وجديرة بالثقة في أوقات الأزمات، وهو ما انعكس في ترتيب المدينتَين الإماراتيتَين في صدارة الدول الملائمة للعيش في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

اقرأ أيضاً: الإمارات.. الحكم الرشيد مفتاح العبور الآمن

إنجازات حقيقية

يوسف الحداد

يشير الحداد إلى أن تصدر أبوظبي ودبي باعتبارهما أكثر المدن الملائمة للمعيشة، مرتبط بسرعة وتيرة استعادة عملية سير الأعمال، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا؛ خصوصاً في ظل النجاح بتجنب عمليات الإغلاق الشامل والانتعاش السريع على المستوى الاقتصادي والتجاري؛ لا سيما مع تراجع حدة الوباء خلال الفترة الماضية.

يدعم هذا الرأي محمد بهارون، الذي يشير إلى أن الإمارات باتت توجد اليوم في جميع مؤشرات التنافسية العالمية؛ وهو ما يأتي نتيجة حصافة السياسات الحكومية وتعزيز الثقة بالحكومة؛ الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على الاستثمار، وهو ما يظهر في ارتفاع التصنيف الائتماني للدولة، بجانب العوائد المباشرة على المواطنين والمقيمين.

شاهد: الإمارات.. العمل والأمل

يختتم الحداد حديثه بالتأكيد أن ما تواصل الإمارات تحقيقه في الوقت الحالي يعكس بشكل واضح نتائج سياسات ناجحة جعلت منها محط أنظار العالم، واستطاعت من خلالها أن تحجز مكاناً متقدماً بين الدول المتقدمة بشكل سريع على المستويات كافة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة