الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربيةمشاريع الخمسينمقالات

“أبوظبي”.. مدينة الأمن والجمال

كيوبوست

على مدار سنواتها الخمسين راكمت دولة الإمارات العربية سلسلة نجاحات في نواحٍ مختلفة، مثبتةً تفرد تجربتها البناءة التي جعلتها واحدة في مصاف دول العالم المتقدمة، وكانت العاصمة الإماراتية أبوظبي دليلاً على هذا النجاح وفقاً لعدة استطلاعات وإحصائيات، والتي كان آخرها مؤشر Global Liveability Index 2021، الذي صنَّف إمارة أبوظبي على أنها المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم العربي، للعام الثاني على التوالي، فما الذي يميز أبوظبي؟

الأكثر ملاءمة للعيش

ضمن مؤشر Global Liveability Index 2021، احتلت أبوظبي المرتبة الأولى بالتصنيف العالمي لجودة الحياة لعام 2021، من بين 140 مدينة في العالم العربي شملها المؤشر؛ نتيجة التطور الاجتماعي والاقتصادي المستمر الذي تشهده العاصمة، إلى جانب تسجيلها أفضل استجابة في العالم لـ”19-Covid” في وقت سابق من العام الحالي.

اقرأ أيضاً: من خلال الثقافة.. أبوظبي تشكل عالم ما بعد “كوفيد-19”

وارتكز المؤشر في عملية القياس على 30 عاملاً، كمستوى الرفاهية والراحة المعيشية، إضافة إلى بعض العوامل الأخرى، كالاستقرار وجودة الرعاية الصحية والثقافة والبيئة وجودة التعليم والبنية التحتية.

وليست تلك هي المرة الأولى التي تُصَنَّف فيها أبوظبي، كواحدة من أجود مدن العالم؛ ففي العام الماضي حلَّت بالمرتبة العاشرة بين أكثر المدن شعبية للمغتربين على مستوى العالم، وفقاً لتصنيف InterNations Expat City من بين 66 مدينة، بناء على أكثر من 25 جانباً من جوانب الحياة الحضرية؛ بما في ذلك نوعية الحياة، والاستقرار، والتمويل والإسكان.

ويختار المغتربون الإمارات وجهةً لهم؛ لعدة أسباب، أهمها اقتصادها القوي؛ ما يوفر تلقائياً فرص عمل متنوعة ومجدية، إذ تعد أبوظبي أكبر اقتصاديات دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 915 مليار درهم إماراتي عام 2019م، وهي بذلك تستحوذ على نحو ثُلثي اقتصاد دولة الإمارات، وهذا ليس غريباً كونها العاصمة، ومدينة ذات ثقل سياسي وتجاري.

اقرأ أيضًا: الإمارات.. رابع أفضل مكان في العالم للعيش والعمل

الأمن والسلامة

يعتبر مؤشر الأمن واحداً من أهم معايير جودة الحياة في أية دولة، في الوقت الذي تنتشر فيه الجريمة على نطاق واسع في دول كالولايات المتحدة وتركيا والهند.. وغيرها؛ فقد صُنِّفت تلك الدول إلى جانب 17 دولة أخرى، ضمن استطلاع أجراه موقع “InterNations”، على أنها الدول الأخطر للعيش.

في المقابل، حصدت أبوظبي المرتبة الأولى، والأدنى من حيث التهديد المحتمل لوقوع جريمة، من بين 431 مدينة، وفقاً لمسح أجرته قاعدة البيانات الإحصائية العالمية “Numbeo” لعام 2021، حول جودة الحياة في مدن العالم.

اقرأ أيضاً: لوفر أبوظبي.. إشعاع ثقافي سياحي عابر للأجيال والحضارات

واعتمدت القاعدة على تصنيفات الزوار الذين أجابوا عن أسئلة تشمل جوانب الحياة في المناطق الحضرية، ويركز المسح على جوانب عدة؛ من ضمنها الجريمة وحركة المرور والتلوث والسلامة، وبناء عليه تربعت أبوظبي على عرش المدن الأكثر أماناً.

جماليات أبوظبي

ليست فقط جوانب الحياة الأساسية مكفولة في أبوظبي، كالأمن والسلامة وفرص العمل المجدية؛ إذ يشغل الجمال حيزاً واسعاً من هويتها، فإلى جانب طقسها الصيفي وشواطئها المزدهرة، تتمتع أبوظبي بطبيعتها الصحراوية، التي تحمل معاني التناقض الكامنة بقمة الحر نهارًا وقمة البرد ليلاً، أقصى النعومة في رمالها المتموجة، وأقصى القسوة بجفافها العنيد، رمز الحيوية والحركة عبر التزلج على الرمال وركوب سيارات الدفع الرباعي، ورمز للسكينة المرتبطة بتأمل صمت الصحراء.

وإلى جانب طبيعتها الخاصة، تضم أبوظبي معالم سياحية وثقافية عديدة؛ من بينها قصر الحصن، المعروف أيضاً باسم القلعة البيضاء، وهو أقدم مبانيها الحجرية؛ إذ تم بناؤه في عام 1761 كبرج مراقبة، لحماية بئر المياه العذبة في المدينة، ومنذ ذلك الحين تطور إلى معلم مهم في المدينة يضم متحفاً تاريخياً، ويستضيف مهرجاناً سنوياً.

قصر الحصن- TOUSEEFDESIGNER.COM / SHUTTERSTOCK نقلاً عن travelawaits

ومن ضمن المعالم الجوهرية في أبوظبي، مسجد الشيخ زايد، أكبر مكان للعبادة في الإمارات العربية؛ إذ تبلغ مساحته 30 فداناً، مكسي بالحجر الأبيض، ويمتد فناؤه على نحو 180 ألف قدم مربع.

جامع الشيخ زايد

وعلى المستوى الفني والثقافي تحتضن أبوظبي مرافق ثقافية عديدة؛ أبرزها متحف اللوفر أبوظبي، الذي افتتح في عام 2017م كجزء من اتفاق مدته 30 عاماً بين المدينة والحكومة الفرنسية.

ولأن أبوظبي تعتبر رمزاً للرفاهية، فهي بلا شك تضم مرافق ترفيهية كالحدائق ومراكز التسوق وغيرهما؛ وعلى رأسها شارع الكورنيش المطل على الشاطئ العام.

طريق الكورنيش- CREATIVE FAMILY / SHUTTERSTOCK نقلاً عن travelawaits

ومن الجماليات غير الملموسة في العاصمة الإماراتية، التعايش؛ إذ تضم المدينة مغتربين من جنسيات وأعراق وديانات مختلفة، والجميع يعيش بسلام ويمارس شعائره الدينية والروحانية براحة وتقبُّل، وهذه النقطة هي فرصة بحد ذاتها؛ فهي تسمح بالتعرف على ثقافات وبيئات جديدة ومتنوعة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة