الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

أبوظبي.. إنجازات صحية متقدمة للسيطرة على فيروس كورونا

مع دق ناقوس فيروس كورونا سارعت دائرة الصحة في العاصمة الإماراتية -بالتعاون مع جهات بحثية ومراكز علمية متقدمة- في العمل على إيجاد اللقاح المنتظر

كيوبوست

منذ بدء جائحة كورونا، تحاول شركات أدوية عالمية ومختبرات علمية في عدة دول تطوير لقاح للوقاية منه، ومن ضمن المحاولات السباقة في هذا المجال تلك التي اتخذتها الإمارات؛ حيث أعلنت الجهات الصحية في الدولة، بدء المرحلة الأولى للتجارب السريرية الثالثة للقاح محتمل لفيروس كورونا، تحت إشراف دائرة صحة أبوظبي.

لقاح محتمل

تشرف دائرة صحة أبوظبي على لقاح محتمل يمر حالياً بمرحلته الثالثة، التي تهدف إلى تأكيد سلامة وفعالية اللقاح على عدد أوسع من الناس.

يأتي ذلك بعد أن مرَّ اللقاح بنجاح في المرحلتَين الأولى والثانية؛ حيث خصصت المرحلة الأولى للتحقق من أن اللقاح آمن، بينما ركزت المرحلة الثانية على تقييم توليد المناعة والبحث في عملية التطعيم لعدد محصور من الأفراد.

اقرأ أيضاً: في معركة تصديها لـ”كورونا”.. أبوظبي: تدابير استباقية وحملات موسعة

وتم توقيع اتفاق تعاون بين “تشاينا ناشيونال بيوتك جروب” الصينية، ومجموعة “جي 42” الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ومقرها أبوظبي، والتي ستقود العمليات الإكلينيكية للقاح في دولة الإمارات.

علاج عبر الخلايا الجذعية

من ضمن المساهمات الصحية التي تقدمها أبوظبي لمحاصرة المرض، إعلان مركز أبوظبي للخلايا الجذعية تمكنه من الحصول على حقوق حماية الملكية الفكرية لعلاج تم تطويره في المركز.

وحتى اللحظة، قُدِّم العلاج إلى 2000 مصاب بفيروس كورونا، شُفي 1200 منهم تماماً بعد تلقيهم العلاج، وزادت الحالات المعالَجة والتي اقتصر عددها في البداية على 73 حالة فقط، بعد قرار حكومة دولة الإمارات تقديم العلاج مجاناً إلى جميع مرضى “كوفيد-19″، والذين تتراوح حالتهم الصحية بين معتدلة وخطيرة.

مركز أبوظبي للخلايا الجذعية- “سكاي نيوز”

ويعتمد العلاج الذي يحمل علامة “UAECell19” في آلية عمله على استخراج الخلايا الجذعية من دم المريض وإعادة إدخالها إلى الرئتين بعد تنشيطها، من خلال استنشاقها بواسطة رذاذ ناعم، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية “وام”. وتم تجريب العلاج في مرحلته الأولية على 73 مصاباً بفيروس كورونا، ممن كانوا يعانون أعراضاً متوسطة إلى شديدة، وبيَّنت النتائج أن جميعهم استجابوا للعلاج؛ ما دلّ على فعاليته.

مع ذلك أكد الباحثون، حينها، أن النتائج لا تزال أولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من تحليل البيانات. وأوائل شهر يونيو الماضي صرَّح المركز بأن نتائج التحاليل أظهرت أن العلاج فعال وآمن كمساعد لخطوات العلاج المعمول بها.

وأظهرت تحليلات أخرى أن المرضى الذين عولجوا بالخلايا الجذعية شُفِيوا في أقل من 7 أيام، مقارنة بأولئك الذين تلقوا العلاج التقليدي فقط.

المدينة الإنسانية

مع دق جرس ناقوس جائحة كورونا، أنشأت الإمارات، في غضون 48 ساعة، مركزاً للصحة الوقائية بـ“المدينة الإنسانية” في أبوظبي؛ لتقديم الرعاية العلاجية وإجراء الفحوص الطبية اللازمة لرعايا الدول الذين تم إجلاؤهم من مقاطعة هوباي الصينية، بؤرة تفشي وباء كورونا؛ للتأكد من سلامتهم.

وزوِّد المركز بأحدث معدات الفحص الطبي، والكمامات والمعقمات ووسائل الوقاية، إضافة إلى الطواقم الطبية المؤهلة والمدربة للتعامل مع الحالات الصحية. ويحتوي المركز على غرف عزل مزودة بمستلزمات مكافحة العدوى.

مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي- “وام”

ويراعي تصميم مدينة الإمارات الإنسانية الخصوصية، وتوفر المدينة وسائل الترفيه للأطفال والكبار في الساحات الخارجية الخضراء، والأماكن الداخلية المجهزة بوسائل الترفيه، وتتبع المدينة أفضل معايير الأمن والسلامة.

إطلاق منصة بحثية

وفي خطوة غير أخيرة لمواجهة فيروس كورونا، أطلقت دائرة صحة أبوظبي في أوائل يونيو، عبر موقعها الإلكتروني، وبالتنسيق مع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، “سجل الأبحاث الوطني“، الذي يعمل كمنصة تدعم الأبحاث العلمية وتسرِّع وتيرة الاكتشافات والابتكارات.

اقرأ أيضاً: أزمة “كورونا”.. لا أحد يعلم ماذا سيحدث في المستقبل!

ودعت الدائرة العاملين على هذه الأبحاث والمختصين في القطاع، إلى مشاركة مقترحاتهم البحثية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، عبر السجل الذي أصبح متوفراً الآن على الموقع الإلكتروني الخاص بالدائرة.

والغرض من السجل هو: دعم إجراء الأبحاث المشتركة بين مختلف القطاعات والأطراف المعنية، بما يُسهم في إثراء مجال الأبحاث، والحد من ازدواجيتها وتكرارها؛ ما يوفر الوقت والجهد، حيث يعمل على جمع كل الأبحاث الخاصة بفيروس كورونا.

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة