اسرائيلياتشؤون عربية

أبناء الجولان يرفضون “إسرائيل”.. حقائق لا تعرفها عن الهضبة المحتلة

مجدل شمس تتظاهر ضد انتخابات الاحتلال

كيو بوست – 

رغم مرور 51 عامًا على الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية وفرض السيطرة الكاملة -العسكرية والإدارية- على ثلثي الهضبة، وضمها لدولة الاحتلال، إلا أن سكان الهضبة ما زالوا يرفضون الاحتلال، ولا يترددون في التعبير عن ذلك. 

في قرية مجدل شمس في الجولان، خرجت مظاهرات واسعة مع افتتاح صناديق الاقتراع لانتخابات السلطات المحلية، رافضة المحاولات الإسرائيلية لتهويد الجولان، ومؤكدة تمسك الجولان بهويته السورية.

اقرأ أيضًا: جيش لحد الجديد: 7 فصائل سورية في الجولان تدعمها إسرائيل بالسلاح

وأصدر المجلس الديني الأعلى لقرى الجولان قرار التحريم الديني والمقاطعة الشاملة لكل من يترشح للانتخابات المحلية أو يشارك في التصويت.

وتجري انتخابات للسلطات المحلية والمجالس الإقليمية في عموم إسرائيل وعددها 251، منها 54 مجلسًا إقليميًا و197 للسلطة المحلية.

 

ماذا تعرف عن الجولان المحتل وطبيعته الديمغرافية؟

تبلغ مساحة الجولان السوري 1860 كم مربع. وفي حرب 1967، احتلت إسرائيل 1200 كم مربع منها، وما تبقى ظل تحت تابعًا لسوريا. 

ويبلغ عدد قرى الجولان قبل الاحتلال 164 قرية و146 مزرعة، وقع منها عام 1967 تحت الاحتلال 137 قرية و112 مزرعة، بالإضافة إلى مدينتي القنيطرة وفيق.‏

اقرأ أيضًا: مستقبل العلاقة بين داعش وإسرائيل في الجولان السوري

وفي ظل مجازر الاحتلال التي ارتكبها ضد القرى السورية، لم يتبق السكان سوى في 6 قرى، هي: مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، عين قنية، والغجر، وقرية سحيتا، التي هجر الاحتلال سكانها منها لاحقًا ليتبقى فقط 5 قرى، هي التي ترفع صوتها اليوم رفضًا لانتخابات الاحتلال. 

ودمر الاحتلال ما نسبته 98% من مزارع هضبة الجولان وقراها، وتشكل القرى الخمس المتبقية 2%، فيما الباقي حوله الاحتلال لصالح المستوطنات، أما الجزء الأكبر فجرى تحويله لصالح مشاريع زراعية للمستوطنين، وقسم آخر لصالح المعسكرات.

 

التركيبة السكانية‏

ينقسم سكان الجولان السوري المحتل إلى قسمين، ويقدر العدد الكلي للسكان بـ40 ألف نسمة، منهم أكثر من 20 ألف عربي (ينقسمون من ناحية دينية إلى حوالي 18.5 ألف درزي، وحوالي 2500 من العلويين)، وفيها حوالي 17.5 ألف مستوطن إسرائيلي.

 
أغلبية من بقي في الجزء المحتل من الجولان هم من الدروز، الذين يحتفظون بموقف مناهض للاحتلال، ويرفضون التعايش معه أو مع إسرائيل. 
 
ومن أبرز مواقفهم: بعد قرار ضم الجولان في 1981، رفض معظمهم حمل الهوية الإسرائيلية، وأعلنوا إضرابًا عامًا، وصدرت فتوى من مشايخ الدروز بتحريم الجنسية الإسرائيلية.
 
وحتى يومنا هذا، ما زال أغلبية أهل الجولان الدروز يرفضون الجنسية الإسرائيلية، وبعضهم يذهبون إلى سوريا للتعلم في جامعاتها.
 
 
الاستيطان الإسرائيلي في الجولان
 
منذ سيطرتها على الجزء الأكبر من الهضبة، عملت حكومة الاحتلال على تعزيز الوجود الاستيطاني اليهودي فيها، عبر إقامة الكثير من المستوطنات.
 
وبلغ عدد المستوطنات المقامة فيها قرابة 30 مستوطنة، أكبرها “كتسرين” التي أقيمت عام 1977، ويقطنها 6500 مستوطن، ثلثهم من اليهود المهاجرين من روسيا في التسعينيات.
 
في حين، كان عدد سكان الهضبة الكلي قبل الاحتلال نحو 135 ألف نسمة، هجر معظمهم من المدينة، ومن قراها، عندما احتلتها إسرائيل في 1967، ويقطنون اليوم في محيط العاصمة السورية دمشق. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة