الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

أبرز أسرار صفقة الإفراج عن الدبلوماسيين الأتراك من قبضة داعش

اعترافات قيادي في جبهة النصرة تكشف دور قطر وإسرائيل في دعم التنظيم

كيوبوست-

كشف قيادي في جبهة النصرة، أنّ شيخًا قطريًا كان يمول التنظيم المتشدد الذي تشكل في سوريا مستغلًا اندلاع الثورة عام 2011، إلى جانب جهات إسرائيلية كانت هي الأخرى تقوم بإرسال الأموال ومعالجة جرحى مقاتلي التنظيم داخل إسرائيل، متحدثًا كذلك عن “أسرار صفقة الإفراج عن الدبلوماسيين الأتراك، الذين تم اعتقالهم إبان اجتياح تنظيم داعش المتشدد للموصل في 2014، بالإضافة إلى مساعي الأخير للحصول على الأسلحة الكيميائية من كوريا الشمالية”.

اقرأ أيضًا: رغم التحولات الكبيرة.. لم تتخل قطر عن “جبهة النصرة”

ونقلت صحيفة “القضاء” التابعة للقضاء العراقي، الصادرة الأربعاء، إفادات عن عصام الهنا المكنى بـ”أبي منصور المغربي” (35 عامًا)، مهندس الحاسبات من مدينة الرباط المغربية، الذي التحق بالتنظيمات الإرهابية في العام 2012، كما أنّه يتقن بالإضافة إلى اللغة العربية اللغات الإسبانية والإنجليزية والفرنسية.

 

الحدود التركية معبر المقاتلين 

تحدث “أبو منصور المغربي” في إفادته عن عمله في تنظيم داعش قبل التحاقه بجبهة النصرة. وتركز عمل المغربي على العلاقات الخارجية بسبب اتقانه لغات عدة مكّنته من التواصل مع الكثيرين، إذ أشار إلى أنّ “عمله فيما يتعلق بالجانب التركي يعتمد على التنسيق لإدخال المهاجرين إلى القتال في صفوف التنظيم عبر الحدود التركية، ومعالجة جرحى التنظيم في مستشفيات معينة داخل الأراضي التركية، إضافة إلى التفاوض لتبادل أسرى التنظيم مقابل الأسرى الأتراك الذين كانوا لدى داعش، منهم القنصل ومجموعة من الدبلوماسيين.

وأضاف أنّ “أبرز صفقات التبادل التي أجريت هي عملية التبادل التي تنص على تسليم القنصل والدبلوماسيين الأتراك في عام 2014، مقابل الإفراج عن 450 من أفراد التنظيم، كانوا معتقلين لدى السلطات التركية، أبرزهم مسؤول هيئة التصنيع والتطوير أبو هاني اللبناني (دنماركي الجنسية من أصول لبنانية)، وآخرون”.

 

قطر وإسرائيل داعمان رئيسان لجبهة النصرة

وعن دور قطر وإسرائيل البارز في دعم جبهة النصرة، يشير القيادي عصام الهنا إلى انتقاله لاحقًا إلى جبهة النصرة؛ بسبب خلافات مع قيادات داعش، إذ حظي باهتمام كبير، وكان عاملًا فاعلًا في اللجان التنسيقية الخارجية.

اقرأ أيضًا: حرب استنزاف: الاقتتال بين داعش والقاعدة يصل إلى ذروته

وتابع: “كنت أتواصل مع جهات خارجية منها قطرية للحصول على التمويل المالي، ومنهم الشيخ خالد سليمان (قطري) الذي كان يحمل لنا شهريًا مليون دولار، بالإضافة إلى جهات إسرائيلية كانت هي الأخرى تقوم بإرسال الأموال لنا، وكذلك معالجة جرحى مقاتلي التنظيم داخل دولة إسرائيل”.

 

مكتب علاقات خارجية للحصول على أسلحة من كوريا الشمالية

القيادي الموقوف أشار في إفادته إلى جهود التنظيم في الحصول على الأسلحة، إذ قال إن “مكتب العلاقات الخارجية سعى إلى الحصول على أسلحة مختلفة، منها (الكيميائية) من كوريا الشمالية، وذهب وفد من المكتب الذي كان مسؤول التفاوض فيه أبو محمد العدناني، برئاسة أبي أحمد العراقي، إلا أنه لم ينجح بلقاء الأطراف الكورية أو إتمام الصفقة”.

وبحسب المتشدد المعتقل في العراق، فإنّ معرفته بالتنظيمات الإرهابية تعود إلى العام 2012، عندما بدأ بمتابعة أخبار التنظيم عبر المواقع الإلكترونية، وبرنامج (البالتوك)، حيث تعرف على (عامر المصري) و(رشيد المصري)، وهما من أقنعاه بضرورة الانتماء للتنظيم، والهجرة إلى سوريا للمشاركة في أعمال الجهاد وتطبيق الشريعة الإسلامية، مضيفًا أنّه “بعد محادثات معمّقة اقتنعت بالانضمام، والسفر إلى سوريا، عبر تركيا، بعد ترتيبات قام بها رشيد المصري لإيصالي إلى سوريا، تتضمن ارتباطي بمجموعة من (الناقلين) الذين كانت غالبيتهم من الأتراك، وكنت أحصل على أرقام هواتفهم تباعًا من المصري. وبالفعل، وصلت إلى الأراضي السورية، وكان باستقبالي أبو البراء الشمالي في ولاية الرقة”.

وأشار إلى أنّه تم تعيينه بالتنسيق مع (رشيد المصري) في المكتب المركزي لإدارة الحدود في حلب، الذي صار يسمى بعد ذلك بـ(هيئة الهجرة)، حيث يتركز العمل في هذا المكتب بحسب “أبي منصور المغربي” على “الاستجابة للاتصالات الهاتفية والإلكترونية، بوسائل الاتصالات المرئية وغيرها على القادمين من مختلف البلدان إلى تركيا؛ بغية مساعدتهم في الدخول إلى الأراضي السورية، وتزويدهم بأرقام هواتف الناقلين”، كاشفًا أنّ “أكثر الملتحقين ممن كنت أزودهم بالمعلومات التي تساعدهم في الوصول إلى سوريا، من التونسيين في المرتبة الأولى والسعوديين. ومن الجنسيات الأجنبية كان الروس والفرنسيون يتصدرون المهاجرين الذين يلتحقون بتلك التيارات للقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية، سواء كانت جبهة النصرة أو داعش”.

 

أبو منصور المغربي: قائد المنطقة وهبني سبية

تحدث أبو منصور المغربي عن حياته الزوجية وسبب الخلافات مع قيادة التنظيم، إذ قال: “منتصف العام 2014 تزوجت امرأة سورية، وبعد زواجنا بشهر واحد سيطر التنظيم على مدن داخل العراق، وجيء بمجموعة كبيرة من السبايا الإيزيديات والتركمانيات والشيعيات والمسيحيات، وقد وهبني قائد المنطقة سبية بالإضافة إلى زوجتي السورية، ولأني كنت متزوجًا مؤخرًا قمت ببيعها”.

المغربي أوضح أنّه “بسبب الخلافات بيني وبين قيادات في التنظيم، وبسبب الوشاية تم تجريدي من مسؤولياتي وتحويلي إلى جندي، ضمن ما يسمى فرقة عثمان التابعة إلى ولاية حماة التي تزعمها وقتذاك أبو محمد الهاشمي، الأمر الذي دفعني إلى ترك التنظيم والالتحاق بجبهة النصرة بقيادة الجولاني، حيث حظيت بالرعاية والاهتمام، خصوصًا مع التمويل الواصل إلينا من الشيخ القطري خالد سليمان”.

من جانبه، أكد قاضي التحقيق المختص بقضايا الإرهاب في محكمة استئناف بغداد الرصافة، أنّ “العمليات العسكرية المشتركة العراقية نجحت وبعملية نوعية، بعد متابعة طويلة بإلقاء القبض على “عصام المغربي” أحد أبرز المطلوبين، مضيفًا أنّ التحقيقات ما تزال جارية معه، وستدفع إلى المحكمة المختصة، لينال جزاءه العادل وفق القانون العراقي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة