الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

آخرها تسليم القس: 3 مرّات رضخ فيها إردوغان للولايات المتحدة وإسرائيل

رغم خطبه النارية التي تتأثر بها الجماهير العربية!

كيو بوست –

اشتهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخطبه الرنانة، حتى أطلقت الصحافة التركية على خطاباته لقب “دبلوماسية الميكروفونات”، بعد رصد ومقارنة أقواله وأفعاله التي سرعان ما تظهر تناقضاتها.

وأفرجت السلطات التركية عن القس الأمريكي، أندرو برونسون، ضمن صفقة سريّة، جرى فيها تغيير مسار القضاء عقب تراجع اثنان من الشهود في القضية عن أقوالهم، مما وصفه مراقبون بعدم استقلالية القضاء التركي، وبقدرة الدبلوماسية التركية على التلاعب بالقضاء وتسييسه والتأثير عليه.

اقرأ أيضًا: تفاصيل صفقة ترامب-إردوغان للإفراج عن القس الأمريكي

وجاء الإفراج عن القس رغم الحرب الكلامية مع الولايات المتحدة، التي أدت إلى التوتر في العلاقات بين البلدين، إذ وجّه إردوغان اتهاماته للولايات المتحدة بأنها تشن حربًا اقتصادية ضد بلاده، ووعد، في بداية شهر أغسطس/آب، بتحدي واشنطن، وبأنها لن تفرج عن القس حتى تقوم الأخيرة بتسليم المعارض فتح الله غولن، الذي تتهمه تركيا بتدبير انقلاب عام 2016.

التهم التي كانت موجهة إلى القس الأمريكي تتعلق بالإرهاب وبمساندة الانقلاب، وكان من المفترض أن يحكم عليه بالسجن 35 عامًا بسبب تلك التهم، وقد دعّم إردوغان أقواله بتصريحات أوضح فيها أن “بلاده لن تخضع للضغوط الأمريكية” فيما يتعلق بالإفراج عن القس.

ولكن اليوم، وعلى خلفية انشغال العالم بقضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، استغل إردوغان هذه المناسبة وقام بلإطلاق سراح القس الأمريكي، متجاوزًا جميع خطاباته النارية السابقة، دون أن تسلم له الولايات المتحدة المعارض فتح الله غولن.

اقرأ أيضًا: تركيا وإسرائيل: نظرة إلى الشراكة الاقتصادية بين “الحلفاء السيئين”

 

سفينة “مافي مرمرة”

في مايو/أيار 2010، هاجمت قوات خاصة من البحرية الإسرائيلية سفينة “مافي مرمرة” التركية، واعتدت على متضامنين ونشطاء سلام كانوا على متنها، مما أسفر عن سقوط 10 قتلى من الأتراك وعشرات الإصابات.

أثار الحادث الدموي حفيظة إردوغان، الذي اعتبر الاعتداء الإسرائيلي استخفافًا ببلده. وبعد 4 سنوات من الحادثة، أصدرت محكمة الجنايات في إسطنبول مذكرات باعتقالات طالت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وقائد البحرية الإسرائيلية، ورئيس قسم الاستخبارات العسكرية، ورئيس دائرة الاستخبارات في البحرية الإسرائيلية.

وخطب إردوغان خلال تلك الفترة عشرات المرّات منددًا بإسرائيل، وكان من شروطه لإعادة تطبيع العلاقات التركية الإسرائيلية، بحسب ما صرّح به أكثر من مرّة: “رفع الحصار الجائر عن القطاع”.

اقرأ أيضًا: “حافة الهاوية”: سياسة إردوغان في علاقته “الاقتصادية” مع إسرائيل

واستطاع إردوغان بتلك الخطابات دغدغة مشاعر الشارع العربي، ولكن موضوع مرمرة انتهى باتفاق تركي-إسرائيلي، وخيبة أمل فلسطينية، بعد أن تم إعادة تطبيع العلاقات الإسرائيلية-التركية، وانتهاء الأزمة في يونيو/حزيران 2016، التي اشتملت بنودها على ما يضر الفلسطينيين، بدلًا من دعمهم؛ فقد استبعد إردوغان من شروط إعادة التطبيع قضية رفع الحصار، كما أسقط مطالباته السابقة بإقامة ميناء بحري فلسطيني، واكتفى بإرسال معونات إنسانية، تمر عبر الموانىء والمعابر الإسرائيلية ليتم تفتيشها بدقّة، على الرغم من أن إيصال المساعدات بهذه الطريقة، يخدم أهداف الاحتلال من خلال شرعنة الحصار.

 

اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل

مع اعتزام الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، كانت خطابات إردوغان الحماسية هي الشغل الشاغل للإعلام العربي، الإخواني منه بالذات، إذ هدد إردوغان نهاية عام 2017 بأن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، سيؤدي إلى قطع علاقة تركيا مع دولة الاحتلال.

ولكن الولايات المتحدة اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقامت بنقل سفارتها إليها، دون أن يوفي إردوغان بأي من وعوده التي قالها في خطبه الحماسية، فالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين إسرائيل ظلت على ما هي عليه، وحافظت على خط الـ4 مليارات دولار سنويًا.

اقرأ أيضًا: إحصائيات رسمية تكشف: تركيا الداعم الأول للاستيطان الإسرائيلي

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة